أهمّها :
[ القول ] الأوّل - اعتبار الدخول في الغير مطلقا
، في قاعدتي التجاوز والفراغ ، سواء كان الغير أمرا وجوديّا أو عدميّا :
هذا ما يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري ، حيث قال أوّلا : « الدخول في غير المشكوك إن كان محقّقا للتجاوز عن المحلّ ، فلا إشكال في اعتباره ، وإلّا فظاهر الصحيحتين « 1 » الأوّليتين اعتباره ، وظاهر إطلاق موثّقة ابن مسلم عدم اعتباره . . . » .
ثمّ قال في آخر بحثه : « والأقوى اعتبار الدخول في الغير وعدم كفاية مجرّد الفراغ ، إلّا أنّه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره ، كما لو فرغ عن الصلاة والوضوء ؛ فإنّ حالة عدم الاشتغال بهما يعدّ مغايرة لحالهما وإن لم يشتغل بفعل وجودي ، فهو دخول في الغير بالنسبة إليهما » « 2 » .
[ القول ] الثاني - اعتبار الدخول في الأمر الوجودي ،
في القاعدتين :
ذهب إلى ذلك صاحب الكفاية حيث قال بالنسبة إلى قاعدة التجاوز : « إنّ الغير الذي يدخل فيه إنّما هو الجزء الآخر المترتّب على المشكوك فيه » .
وقد استفاد ذلك من روايتي زرارة وإسماعيل بن جابر .
ثمّ قال بالنسبة إلى قاعدة الفراغ : « وأمّا قاعدة الفراغ ، فالظاهر منها أيضا اعتبار الدخول في الغير » .
واستدلّ لذلك بما جاء في رواية عبد اللّه بن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره » أي غير الوضوء .
ولا ينافي ذلك ما ورد في ذيلها : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » حيث يعتبر فيها الدخول في الغير ؛ لأنّ التجاوز ملازم عادة للدخول في الغير « 1 » .
وهذا القول هو الظاهر من النائيني حيث قال : « لا إشكال في اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز ، لعدم صدق التجاوز عن الجزء المشكوك فيه بدون الدخول في الجزء المترتّب عليه » .
ثمّ قال : « وفي اعتبار الدخول في الغير في قاعدة الفراغ إشكال . . . »
إلى أن قال : « الأقوى اعتبار الدخول
هامش
( 1 ) أي روايتي زرارة وإسماعيل بن جابر .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 332 - 334 .
1 درر الفوائد : 398 - 399 .