خامسا - جبران الفائت وتداركه بغير الإعادة والقضاء :
إذا ترك جزء غير ركن سهوا ، فيتداركه بسجدتي السهو ، كمن ترك التشهّد أو السورة سهوا ، فيتدارك التشهّد الفائت بالتشهّد بعد الصلاة مع سجدتي السهو « 1 » ، ويقتصر في ترك السورة سهوا على سجدتي السهو « 2 » .
وإذا شك في عدد الركعات ، فيتدارك احتمال النقصان بصلاة الاحتياط على تفصيل مذكور في محلّه « 3 » .
وقد يحصل التدارك بالاستنابة ، كمن ترك السعي ناسيا ولم يمكنه الرجوع إلى مكّة ليتداركه ، فيستنيب من يسعى عنه « 4 » .
سادسا - حرمة الأكل :
من شرائط التذكية الشرعيّة ، سواء كانت بالصيد أو الذبح أو النحر هو التسمية عند فعلها ، وعليه فلو تركها المذكّي عمدا بطلت التذكية ، وحرم أكل لحم ذلك الحيوان .
نعم لو ترك التسمية نسيانا لم يحرم « 5 » .
سابعا - الحنث :
لو حلف على الإتيان بفعل راجح ، فتركه عمدا ، أو حلف على ترك فعل مرجوح ففعله ، فقد حنث وترتّب عليه أحكام حنث اليمين « 1 » .
وكذا لو نذر أو عاهد اللّه على فعل فتركه عمدا ، أو على ترك ففعله كذلك ، فإنّ أحكام هذه الثلاث مشتركة .
وجوب النيّة في التروك العباديّة :
إنّ ما أمر به الشارع ، إمّا أن يكون قد تعلّق الأمر به لمصلحة في الفعل لا تحصل إلّا بقصد الامتثال وإرادة الطاعة .
أو تعلّق به لمصلحة حاصلة بنفس تحقّق الفعل من دون توقّف على قصد الامتثال .
فالأوّل هو العبادات التي لا تقع إلّا بنيّة القربة ، من دون فرق بين كونها أفعالا كالصلاة والزكاة ، أو تروكا كالصيام والإحرام ، إذ كما لا يجزي وقوع الفعل في العبادات الوجودية على أيّ وجه اتّفق ، فكذا لا يجزي الترك كذلك في العبادات العدميّة ، بل لا بدّ من نيّة القربة وقصد الامتثال إذا كان المأمور به عبادة ، سواء كان فعلا أو تركا .
وأمّا الثاني ، فلا يحتاج إلى قصد التقرّب ، سواء كان فعلا أو تركا ، فترك الزنا يترتّب عليه
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 12 : 293 .
( 2 ) انظر العروة الوثقى 2 : 528 ، فصل في أحكام القراءة ، المسألة 9 .
( 3 ) انظر الجواهر 12 : 341 - 342 .
( 4 ) انظر الجواهر 19 : 430 .
( 5 ) انظر الجواهر 36 : 30 و 114 .
1 انظر الجواهر 35 : 264 - 271 و 433 و 33 : 174 - 178 .