والتزاور والتعاطف ونحو ذلك من الأمور الأخلاقية السامية ، إضافة إلى الأمور المعيشيّة كالاكتساب والاتّجار ، وسائر الأنشطة الاقتصادية المباحة ، فلم تقتصر ترغيبات الشريعة بالعبادات فقط ، أو بها وبالأخلاقيّات ، فلذلك صارت شريعة كاملة تنظر إلى مختلف جوانب الحياة .
ترقوة
[ المعنى : ]
لغة :
العظم الذي بين ثغرة النّحر والعاتق من الجانبين ، والجمع : تراقي « 1 » .
اصطلاحلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
نقتصر هنا في الكلام عن الجناية على الترقوة .
حكم الجناية على الترقوة :
اضطربت كلمات الفقهاء في هذا المجال ، ولذلك اقتصرنا على نقل جملة من كلماتهم :
قال الشيخ في المبسوط : « إذا كسر الترقوة والضلع ، فعندنا فيه مقدّر . . . » « 1 » .
وقال في الخلاف : « في الترقوتين وفي كلّ واحدة منهما ، وفي الأضلاع ، وكلّ واحد منها شيء مقدّر عند أصحابنا » « 2 » .
وقال ابن حمزة : « الترقوة : إن كسرها وانجبرت على عثم « 3 » ، ففيه دية النفس ، وإن انجبرت على غير عثم ، ففيه أربعون دينارا ، وفي صدعها أربعة أخماس دية الكسر ، فإن أوضح ففيه خمسة وعشرون دينارا ، وإن كسرها واحتاجت إلى النقل ففيه ستّون دينارا » « 4 » .
وقال يحيى بن سعيد : « وفي الترقوتين الدية كاملة ، وفي كلّ واحدة نصف الدية ، وقال مصنّف الوسيلة : والترقوة إن كسرها وجبرت على غير عثم ففيها دية النفس ، وإن جبرت على عيب ، ففيها أربعون دينارا . وهذا القسم الأخير مذكور في كتاب ظريف بن ناصح » « 5 » .
ويبدو أنّ قوله : « . . . وجبرت على غير عثم ففيها دية النفس ، سهو ؛ لأنّه لم يطابق ما قاله صاحب الوسيلة ، إذ الموجود في كلامه : « إن كسرها
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ، والمعجم الوسيط : « ترق » .
1 المبسوط 7 : 155 .
2 الخلاف 5 : 261 ، المسألة 73 .
3 عثم العظم المكسور : إذا انجبر على غير استواء .
الصحاح : « عثم » .
4 الوسيلة : 449 .
5 نزهة الناظر : 142 .