إليه وسألته « 1 » .
اصطلاحلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
من مقوّمات المجتمع الإنساني الترغيب نحو الخير ، والترهيب والترغيب عن الشرّ والفساد والإفساد ، ولذلك جاءت الشرائع السماوية بالتبشير والإنذار ،
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
« 2 » .
فقد رغّبت الشريعة الإسلامية في إتيان الواجبات والمندوبات ، وحذّرت ورهّبت من مغبّة ترك الواجبات وفعل المحرّمات ، فقال تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ . . .
« 3 » ، وقال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
« 4 » .
وقال تعالى :
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 5 » ، وقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
« 6 » .
وما أكثر الآيات من هذا القبيل غير الروايات الواردة في هذا المجال .
هذا بصورة عامّة ، وقد وردت ترغيبات وترهيبات خاصّة بمواردها ، يعسر عدّها وذكرها ، منها :
1 - الترغيب نحو الطهارة ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 1 » .
2 - الترغيب في الصلاة ، والآيات والروايات المرغّبة في الصلاة كثيرة ، منها : أنّه تعالى جعل إقامتها من صفات المتّقين ، فقال :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
« 2 » .
ولشدّة الترغيب في النوافل - غير اليوميّة - سميت بالمرغّبات « 3 » .
3 - الترغيب في الصوم ، فقد قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 4 » .
ولكثرة الترغيب فيه صار مستحبّا طول أيّام السنّة إلّا العيدين ونحوهما ممّا استثني .
هامش
( 1 ) انظر المعجم الوسيط : « رغب » .
( 2 ) الأنعام : 48 ، والكهف : 56 .
( 3 ) البقرة : 25 .
( 4 ) الكهف : 107 .
( 5 ) الأنعام : 15 ، يونس : 15 ، الزمر : 13 .
( 6 ) ص : 26 .
1 البقرة : 222 .
2 البقرة : 2 - 3 .
3 انظر الشرائع 1 : 108 ، والقواعد 1 : 294 ، والمسالك 1 : 272 ، والجواهر 12 : 126 .
4 البقرة : 183 .