ترسّل
[ المعنى : ]
لغة :
التمهّل ، والتأنّي وعدم العجلة « 1 » ، يقال :
ترسّل في كلامه ، أو في مشيه ، أي لم يعجل فيهما « 2 » .
قيل : هو والترتيل بمعنى واحد « 3 » .
وهو من الرّسل بمعنى السكون والثبات ، والهيئة ، يقال : جاء على رسله ، أي على هيئته « 4 » .
اصطلاحلاحا :
يراد به المعنى المتقدّم ، فقد قيل : الترسّل هو :
التأنّي والتمهّل ، والحدر هو : الإسراع « 5 » .
الأحكام :
يستحبّ الترسّل في الموارد التالية :
1 - في الأذان :
قال العلّامة في المنتهى : « ويستحبّ ترسّل الأذان وإحدار الإقامة ، والترسّل هو : التأنّي والتمهّل ، والحدر : الإسراع ، ولا نعرف فيه خلافا .
روى الجمهور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : " إذا أذّنت فترسّل ، وإذا أقمت فاحدر " « 1 » . . .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن الحسن بن السّري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : " الأذان ترسّل « 2 » ، والإقامة حدر « 3 » " ؛ ولأنّ الأذان إعلام البعد ، فاستحبّ فيه التمهّل ، والإقامة إعلام الحاضرين ، فاكتفي فيها بالإدراج » « 4 » .
وقال صاحب المدارك معلّقا على قول المحقّق : « ويتأنّى في الأذان ويحدر في الإقامة » :
« الحدر : الإسراع ، والمراد به تقصير الوقف ، لا تركه أصلا ، وقد ورد بالحكمين روايات كثيرة . . . » « 5 » .
وكلامه يشير إلى ما هو المعروف بين الفقهاء من استحباب الوقوف على فصول الأذان والإقامة معا ، والجزم بهما وعدم إظهار الإعراب فيهما ، غاية الأمر يكون الوقف في الإقامة أقل من الأذان ؛ ليحصل الجمع بين مطلوبيّة الوقف على فصول الإقامة ، واستحباب الحدر - أي الإسراع - فيها « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والنهاية ( لأبن الأثير ) ، والمصباح المنير « رسل » .
( 2 ) انظر النهاية ( لابن الأثير ) : « رسل » .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم .
( 4 ) انظر مجمع البحرين : « رسل » .
( 5 ) المنتهى 4 : 388 ، وانظر روض الجنان 2 : 650 .
1 سنن الترمذي 1 : 373 ، باب ما جاء في الترسّل في الأذان ، الحديث 195 .
2 كذا ، وفي المصدر : « ترتيل » .
3 الوسائل 5 : 429 ، الباب 24 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 ، نقلا عن التهذيب 2 : 65 ، الحديث 232 ، والكافي 3 : 306 ، الحديث 26 .
4 المنتهى 4 : 388 - 389 .
5 المدارك 3 : 284 .
6 انظر الرياض 3 : 330 - 331 .