الصيد : كالسيف ، والرمح ، والسهم ، ونحو ذلك .
والعقر - هنا - يقوم مقام الذبح أو النحر ، ويشترط فيه كلّ ما يشترط فيهما إلّا ما لم يكن مقدورا عليه ، كالاستقبال « 1 » وإيقاع الضربة في المنحر أو المذبح « 2 » ، أمّا غير ذلك من الشروط مثل وقوع الضربة بالآلة المحدّدة ، ومقرونة بالتسمية ، وإيقاعها من مسلم ونحو ذلك فتبقى على اشتراطها .
[ أمور يلزم البحث فيها : ]
نعم هناك بعض الأمور يلزم البحث فيها ، وهي :
[ الأمر ] الأوّل - هل يجري حكم التردّي على غير المأكول أم لا ؟
قال صاحب الجواهر : يلزم من كلام الأصحاب خاصّة الشهيد الثاني « 3 » ، وصاحب الكفاية « 4 » اختصاص هذا النوع من التذكية بمأكول اللحم ، دون غيره من طاهر العين الذي يخرج بالذبح عن كونه ميتة ويصحّ لبس جلده في غير الصلاة طبعا « 1 » .
ثمّ علّله - أي صاحب الجواهر - بقوله :
« ولعلّه لأنّ المنساق من الأدلة - خصوصا قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
« 2 » وما شابهه من السنّة - مباح الأكل ، على أنّ الأصل في التذكية الذبح ، وأنّ هذا النوع قائم مقامها ولم يثبت قيامه في غير مأكول اللحم » « 3 » .
[ الأمر ] الثاني - هل يجوز عقر المتردّي بالكلب كما في الصيد ؟
يظهر من بعض الفقهاء الإشكال في جواز عقر المتردّي بالكلب ، وعلّله الأردبيلي بأنّ المتردّي إن كان كالصيد وبحكمه كما في الأهلي المتوحّش فيجري عليه حكمه ، ومنه جواز عقره بالكلب ، واستظهر ذلك من بعض الأصحاب .
أمّا إذا لم يكن كذلك ، بل فرضنا الصائل والمتوحّش كالصيد ولم نعتبر المتردّي مثله ، فلا يجري عليه حكم الصيد الذي من جملته جواز تذكيته بالعقر ، ثمّ استظهر الأخير « 4 » .
وقال النراقي : « لم يعلم من كلام الأصحاب تعميمهم في ذلك بالكلاب أيضا ، فإنّ إرسال الكلب
هامش
( 1 و 2 ) انظر المصادر المذكورة في الصفحة المتقدّمة .
( 3 ) انظر المسالك 11 : 434 ، فإنّه جعل عنوان المسألة « الحيوان المحلّل لحمه . . . » .
( 4 ) انظر الكفاية 2 : 580 ، فإنّه جعل عنوان المسألة « البهائم » مع التصريح بعدم التعميم في الأخبار لكلّ حيوان .
1 انظر الجواهر 36 : 54 .
2 المائدة : 4 .
3 الجواهر 36 : 54 .
4 انظر مجمع الفائدة 11 : 42 - 43 .