أمكنت تذكيته ، وجبت ، ولا يكفي غيرها .
وإذا لم تمكن تذكيته ، فيكفي عقره بأيّ نحو اتّفق ، بأن يضرب بالسيف أو الرمح أو السهم ، أينما وقعت الضربة ، فيموت بسبب تلك الضربة ، وبذلك تحصل تذكيته فيصبح طاهرا ويجوز أكله .
ويدلّ على ذلك الإجماع والروايات .
أمّا دعوى الإجماع وعدم الخلاف فمستفيضة « 1 » .
وأمّا الروايات ، فمنها :
- خبر إسماعيل الجعفي ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بعير تردّى في بئر ، كيف ينحر ؟ قال :
يدخل الحربة ، فيطعنه بها ، ويسمّي ويأكل » « 2 » .
- خبر الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام ، قال : « أيّما إنسيّة تردّت في بئر ، فلم يقدر على منحرها ، فلينحرها من حيث يقدر عليه [ عليها ] ، ويسمّي اللّه عليها وتؤكل » « 3 » .
وروايات أخر ، مضافا إلى الروايات الواردة في البهيمة الصائلة والمستوحشة التي تشترك مع المتردّية في كيفية التذكية ، من قبيل :
- ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ قوما أتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : إنّ بقرة لنا غلبتنا ، واستصعبت علينا ، فضربناها بالسيف ، فأمرهم بأكلها » « 1 » .
- ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« إن امتنع عليك بعير ، وأنت تريد أن تنحره ، فانطلق منك ، فإن خشيت أن يسبقك ، فضربته بسيف ، أو طعنته بحربة بعد أن تسمّي فكل ، إلّا أن تدركه ولم يمت بعد فذكّه » « 2 » .
وغيرها من الروايات الواردة في هذا المجال .
هل تشترط شروط الذبح أو النحر في تذكية المتردّي ؟
لا إشكال في أنّ الأصل في تذكية الحيوان هو الذبح أو النحر إذا كان مقدورا عليه ، ولا تقع التذكية فيه بغير ذلك .
وأمّا لو لم يكن مقدورا عليه ، كالوحشي بالأصالة ، أو الأهلي المتوحّش ، أو المتردّي ونحو ذلك فيكفي في تذكيته عقره بالآلة التي يصحّ بها
هامش
( 1 ) انظر : الخلاف 6 : 20 - 22 ، ومجمع الفائدة 11 :
110 - 111 ، والكفاية 2 : 580 وكشف اللثام 9 : 201 ، والرياض 12 : 59 و 119 ، ومستند الشيعة 15 : 324 ، والجواهر 36 : 48 .
( 2 ) الوسائل 24 : 20 ، الباب 10 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 21 ، الحديث 8 .
1 الوسائل 24 : 20 ، الباب 10 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 .
2 المصدر المتقدّم ، الحديث 5 .