فإن صبرت المرأة على ذلك فهو ، وإلّا رفعت أمرها إلى الحاكم ، وهو يأمرها بالتربّص ويمهل الزوج ، أربعة أشهر « 1 » - من حين الإيلاء أو المرافعة على الخلاف - فإن رجع ووطئ ثمّ كفّر بعد الوطء فهو ، وإلّا ألزمه بالطلاق أو الفئة - أي الرجوع والوطء - والتكفير « 2 » ، وقد تقدّم تفصيله في عنوان « إيلاء » .
4 - وجوب التربّص في الظهار :
إذا ظاهر الزوج من زوجته ، ورافعت المظاهرة زوجها إلى الحاكم ، أنظره الحاكم ثلاثة أشهر من حين المرافعة ، وعلى الزوجة التربّص في هذه المدّة ، فإن كفّر ورجع إلى زوجته فلا كلام ، وإلّا أمره الحاكم بالطلاق « 3 » .
راجع : « ظهار » .
5 - وجوب التربّص بمعنى الاعتداد :
استعمل التربّص بمعنى الاعتداد في القرآن الكريم ، كما في قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 4 » ، وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 1 » .
وسوف يأتي الكلام عن ذلك في عنوان « عدّة » إن شاء اللّه تعالى .
6 - وجوب تربّص زوجة العنّين سنة :
العنن في الزوج من العيوب الموجبة لفسخ النكاح ، بمعنى أنّ للزوجة حقّ فسخ النكاح والزوجيّة .
فإذا ثبت العنن ، فإن صبرت الزوجة عالمة بذلك وراضية به وبما يترتّب عليه من الحكم ، فلا كلام .
وإن لم تصبر ، رفعت أمرها إلى الحاكم ، وهو يؤجّلها سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها ، فلا خيار لها ؛ لعدم العنن عندئذ ، وإن لم يواقعها كان لها الفسخ « 2 » .
راجع : « عيب » ، « عيوب » ، « عنن » .
7 - وجوب التربّص في الاستبراء بأقسامه :
الأمة التي يريد مولاها بيعها يجب أن يتربّص بها ولا يقربها مدة استبرائها ، وكذا الذي يشتريها على تفصيل ذكرناه في عنوان « استبراء » .
وكذا الحال في استبراء الحيوان الجلّال
هامش
( 1 ) لقوله تعالى :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌالبقرة : 226 - 227 .
( 2 ) انظر الجواهر 33 : 314 - 315 .
( 3 ) انظر الجواهر 33 : 164 .
( 4 ) البقرة : 228 .
1 البقرة : 234 .
2 انظر الجواهر 30 : 358 - 359 .