تراويح
[ المعنى : ]
لغة :
جمع ترويحة ، وهي في الأصل اسم للجلسة مطلقا ، ثمّ سمّيت بها الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان ؛ لاستراحة الناس بها ، ثمّ سمّيت كلّ أربع ركعات ترويحة مجازا « 1 » .
اصطلاحا :
يفهم منه عند إطلاقه المعنى الأخير ، وهو نوافل ليالي شهر رمضان التي كانوا يستريحون بين كلّ أربع ركعات منها ؛ لأجل الإطالة في القراءة فيها « 2 » .
الأحكام
[ بيان رأي الإمامية بصلاة التراويح : ]
الكلام عن صلاة التراويح يتمّ ضمن بيان أمور :
الأمر الأوّل :
المعروف بين الإماميّة وغيرهم استحباب نوافل ليالي شهر رمضان إجمالا ، مع غضّ النظر عن كمّيتها وكيفيتها .
قال العلّامة : « يستحب نافلة رمضان عند علمائنا ، وبه قال الجمهور ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه " « 1 » ، ومن طريق الخاصّة قول الصادق عليه السّلام :
" كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة ، وأنا أزيد فزيدوا " « 2 » . . . » « 3 » .
نعم ، ورد عن طريق الفريقين : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يزد على النوافل الليلية شيئا في شهر رمضان ، منها :
1 - ما رواه الشيخ الطوسي بإسناد صحيح عن الحلبي ، أنّه قال : « سألته « 4 » عن الصلاة في رمضان ؟ فقال : ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر ، كذلك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّي وأنا كذلك أصلّي ، ولو كان خيرا لم يتركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : المعجم الوسيط ، وترتيب كتاب العين ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ومجمع البحرين : « روح » .
( 2 ) انظر الموسوعة الفقهيّة ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) : « صلاة التراويح » .
1 صحيح البخاري 1 : 342 ، كتاب صلاة التراويح ، باب في فضل من قام رمضان .
2 الوسائل 8 : 22 ، الباب 2 من أبواب نافلة شهر رمضان ، الحديث 2 .
3 التذكرة 2 : 280 ، وانظر المنتهى 6 : 133 .
4 أي الإمام الباقر أو الصادق عليهما السّلام .
5 الوسائل 8 : 42 ، الباب 9 من أبواب نافلة شهر رمضان ، الحديث الأوّل .