« نعم قد يتأمّل في بعض ما اتّخذ على سبيل التعظيم للتبرّك والتيمّن ممّا لم يكن فيه نصّ بالخصوص ، كنحو التراب الخارج عن حرم كربلاء إذا علق على الشبّاك المكرّم تحصيلا لتشرّفه وتيمّنه وبركته ، ولما يصل إلى حدّ التبعيّة عرفا ، وغير ذلك ممّا يكون منشؤه الترجيح العقلي واعتباره واستحسانه ، ولو بمزج المتعارف معه ، فإنّ جريان حكم ما علم تعظيمه كالتربة الحسينية المعلوم بالتواتر . . . على مثل ذلك لا يخلو من إشكال ونظر . . . » « 1 » .
ويترتّب على حرمة تنجيسها وإهانتها حرمة الاستنجاء بها ، كما تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « استنجاء » .
وجوب إزالة النجاسة عنها :
إذا أصابت التربة نجاسة وجب إزالتها ، إذا كانت التربة ممّا يحرم تنجيسه كالمساجد « 2 » .
جواز الاستشفاء بالتربة الحسينيّة :
يجوز الاستشفاء بتراب قبر الإمام الحسين عليه السّلام بإجماع الإمامية ، للنصوص المستفيضة التي ادّعي تواترها ، التي من جملتها ما رواه سعد بن سعد الأشعري ، عن الإمام الرضا عليه السّلام قال :
« سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الطين ؟ فقال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلّا طين الحائر « 1 » ، فإنّ فيه شفاء من كلّ داء وأمنا من كلّ خوف » « 2 » .
وقد تقدّم تفصيل الكلام عن ذلك في عنوان « إستشفاء » .
فضل السجود عليها والتسبيح بها :
اتّفقت الإمامية على أنّه لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو ما نبت منها ، ما لم يكن مأكولا أو ملبوسا « 3 » .
والمعروف بينهم : أنّ أفضل ما يجوز السجود عليه هو التربة الحسينية « 4 » ، فقد روى الشيخ الطوسي في المصباح بإسناده عن معاوية بن عمّار ،
هامش
( 1 ) الجواهر 6 : 98 - 99 . وانظر كشف الغطاء 2 : 396 - 397 .
( 2 ) انظر النصّ المنقول عن صاحب الجواهر في الصفحة المتقدّمة .
1 أي قبر الإمام الحسين عليه السّلام وحواليه القريبة منه .
2 الوسائل 24 : 226 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 .
3 انظر : التذكرة 2 : 434 ، والذكرى 3 : 138 ، والمدارك 3 : 241 .
4 انظر الحدائق 7 : 260 - 261 ؛ ومستند الشيعة 5 :
266 - 267 ؛ والجواهر 8 : 437 وغيرها .