وأحذر » « 1 » .
- وأن يختم عليها بقراءة سورة « إنا أنزلناه في ليلة القدر » « 2 » .
- وأن يقول عند إرادة أكلها : « اللهمّ ربّ هذه التربة المباركة ، وربّ الوصي الذي وارته ، صلّ على محمد وآل محمد ، واجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كلّ داء » « 3 » .
لزوم مراعاة حرمة التربة الحسينيّة :
للتربة الحسينيّة عند أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم حرمة عظيمة ؛ لما بذله الإمام الحسين عليه السّلام وأهل بيته وأصحابه في سبيل اللّه تعالى من كلّ غال ورخيص ، وعلى تلك التربة أريقت دماؤهم الطاهرة ، حتى دم الطفل الرضيع الذي لم يتجاوز الستّة أشهر .
ولأجل هذه التضحية العظيمة في سبيل اللّه اتّسمت هذه التربة بعظمة واحترام ، لم تنله سائر الترب ، حتى ترب سائر الأئمّة عليهم السّلام .
قال إسحاق بن عمّار : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ لموضع قبر الحسين عليه السّلام حرمة معروفة ، من عرفها واستجار بها أجير . . . » « 1 » .
والروايات في ذلك كثيرة ، سنشير إلى بعضها في خلال الأبحاث الآتية إن شاء اللّه تعالى .
حرمة الإهانة بالتربة الحسينيّة وتنجيسها :
لا إشكال في حرمة الإهانة بالمقدّسات وأعلام الدين - كما تقدم في عنوان « إهانة » - ومن المقدّسات التربة الحسينيّة ، فيحرم الاستهانة بها بشتّى أنواعها ، ومن ذلك تنجيسها .
قال صاحب الجواهر : « وألحق الشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم بالمساجد الضرائح المقدّسة والمصحف المعظّم ، فيجب إزالة النجاسة عنه كما يحرم تلويثه أو مطلق المباشرة ، وهو جيّد فيهما ، وفي كلّ ما علم من الشريعة وجوب تعظيمه وحرمة إهانته وتحقيره كالتربة الحسينية والسّبحة ، وما أخذ من طين القبر للاستشفاء والتبرك ، ككتابة الكفن به ونحوها . . . » إلى أن قال :
« وليس منه على الظاهر ما يؤخذ من كربلاء وباقي المشاهد من الآجر والخزف والأباريق والمشارب ونحوها ممّا لم يكن متّخذا للتعظيم ؛ لعدم تحقّق الإهانة والتحقير في مباشرة شيء من ذلك للنجاسة ونحوها » .
ثمّ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 522 ، الباب 70 من أبواب المزار ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر المتقدم : الحديث 3 .
( 3 ) المصدر المتقدم : 525 ، الحديث 11 .
1 الوسائل 14 : 511 ، الباب 67 من أبواب المزار ، الحديث 4 .