بالذهب والفضّة ، وإن كان في الرصاص والصفر يسير من الذهب والفضّة ، لأنّ الغالب عليه اسم غيرهما ، فلا يصدق بيع المجانس بمثله ، ولا بيع الأثمان بمثلها ، فلا يجري عليه حكم الربا .
وادّعي عدم الخلاف في ذلك « 1 » .
حكم إخراج خمس تراب المعدن بدل المعدن نفسه :
من الموارد التي يجب إخراج الخمس فيها :
المعادن ، وهل يجب إخراج الخمس من تراب المعدن أو من المعدن نفسه ؟
المعروف أنّ الخمس يخرج بعد المؤونة ومنها التصفية ، فإذا استخلص المعدن من التراب ونحوه وجب عليه إخراج خمسه .
ولكن قال صاحب المدارك : « لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزئه ؛ لجواز اختلافه في الجوهر ، ولو علم التساوي جاز » « 2 » .
ولكن استشكل عليه صاحب الجواهر « 3 » بأنّه خلاف صحيح زرارة وغيره ، بل لعلّه مخالف للمتعارف المعهود .
وأمّا صحيح زرارة ، فهو ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال :
كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه من حجارته مصفّى ، الخمس » « 1 » .
ثمّ نسب القول بعدم الإجزاء إلى أستاذه كاشف الغطاء ، حيث قال : « ولا يصحّ إخراج الخمس من تراب المعدن ؛ لقيام احتمال الاختلاف . ولو علم التساوي أو زيادة المدفوع على الحقّ ، لم يجز أيضا ؛ لأنّ الظاهر أنّ الخمس إنّما يجب بعد ظهور الجوهر » « 2 » .
مظان البحث :
يتطرّق للبحث عن تراب المعدن إجمالا في الموارد التالية :
1 - كتاب الطهارة : في البحث عمّا يصحّ التيمّم به .
2 - كتاب الصلاة : في البحث عمّا يصحّ السجود عليه .
3 - كتاب الخمس : في البحث عن إخراج
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 24 : 15 - 16 ، وانظر الشرائع 2 : 303 ، والتحرير 2 : 315 ، والدروس 3 : 301 ، والمسالك 3 :
337 ، والحدائق 19 : 291 - 293 ، والرياض 8 : 323 - 324 .
( 2 ) المدارك 5 : 368 .
ونسبه صاحب الجواهر إلى الشهيد الثاني في المسالك ، لكن لم أجده فيه . انظر المسالك 1 : 459 ، والجواهر 16 : 21 .
( 3 ) انظر الجواهر 16 : 21 .
1 الوسائل 9 : 492 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
2 كشف الغطاء 4 : 200 .