وقيل : المعدن : مكان كلّ شيء فيه أصله ومركزه « 1 » .
اصطلاحلاحا :
يطلق على ما تقدّم ، وعلى المستخرج منه ، وبعبارة أخرى : المعدن عند الفقهاء يطلق على المادة المستخرجة ، مثل الحديد ، والرصاص ، والنفط ، ونحو ذلك .
وعلى محلّ استخراج هذه المواد ، كما هو عند العرف العام كذلك .
الأحكام :
التيمّم بتراب المعدن :
لا إشكال في عدم جواز التيمّم بالمعدن المستخلص ، وأمّا تراب المعدن ، فإن صدق عليه التراب أو الأرض عرفا جاز التيمّم به وإلّا فلا .
وبعبارة أخرى إن غلب التراب على المعدن جاز التيمّم به ، وإلّا فلا .
قال السيّد اليزدي : « لا يجوز التيمّم على التراب الممزوج بغيره من التبن أو الرماد أو نحو ذلك ، وكذا على الطين الممزوج بالتبن ، فيشترط فيما يتيمّم به عدم كونه مخلوطا بما لا يجوز التيمّم به ، إلّا إذا كان ذلك الغير مستهلكا » « 2 » .
السجود على تراب المعدن :
حكم السجود على تراب المعدن حكم التيمّم عليه ، بلا فرق بينهما ، لأنّ الواجب هو السجود على الأرض أو ما أنبتت ، فإن صدق عنوان الأرض على تراب المعدن فيجوز السجود عليه ، وإلّا إن غلبت عليه عنوان المعدنيّة فلا يجوز » « 1 » .
وتفصيله في عنوان « سجود » .
حكم بيع تراب المعدن :
حكم بيع تراب المعدن حكم بيع تراب الصاغة ، فما يجوز بيعه هناك يجوز بيعه هنا ، وما لا يجوز هناك لا يجوز هنا .
فلا يباع تراب معدن الفضّة بالفضّة خاصّة ولا بتراب معدنه ، حذرا عن الوقوع في الربا ؛ لعدم العلم بالمساواة ، نعم يباع بالذهب وبغيره لاختلاف الجنس .
وهكذا تراب معدن الذهب لا يباع بالذهب ولا بتراب معدن الذهب ، لكن يباع بالفضّة وبتراب معدنه ، لاختلاف الجنس وعدم تحقّق الربا .
ولو مزج الترابان أو جمعا في صفقة واحدة جاز بيعهما بالذهب والفضّة معا ، وبالذهب وحده وبالفضّة وحدها .
وكذا يجوز بيع جوهر الرصاص والصفر
هامش
( 1 ) انظر المعجم الوسيط : « عدن » .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 198 ، فصل في ما يصحّ التيمّم به ، المسألة 7 .
1 المصدر المتقدم : 388 ، فصل في مسجد الجبهة .