وإمّا لسبب آخر غير النجاسة ؛ للقول بطهارتها ، كما هو الظاهر من المحقّق الحلّي « 1 » والشهيد الثاني « 2 » والفاضل النراقي « 3 » : والإمام الخميني « 4 » .
وعلّله الشهيد الثاني : « بأنّ الذكاة حكم شرعي يترتّب عليه طهارة ما حكم بكونه ميتة ، وهذا أمر يتوقّف على دليل صالح مخرج عن حكم الأدلّة الدالة على نجاسة الميتة وأجزائها التي تحلّها الحياة ، والجلد منها ، وهو مفقود » « 5 » .
3 - الحشرات :
ويقصد بها هنا الحيوانات التي تسكن باطن الأرض ، مثل : الفأرة ، والضب ، وابن عرس ، واليربوع ، والحيّة ونحوها ، والمشهور عدم وقوع الذكاة عليها كما قيل « 6 » .
ونسب القائل به إلى القلّه « 7 » والشذوذ « 8 » .
وربّما يظهر ذلك - أي الوقوع - من الكاشاني في المفاتيح « 1 » ، والإصفهاني في كشف اللثام « 2 » .
وأمّا المعاصرون ، فقد صرّح بوقوع التذكية عليها وأنّه لا فرق بينها وبين السباع ، السيدان :
الحكيم « 3 » والخوئي « 4 » ، ونفاه السيدان : الخميني « 5 » والسيستاني « 6 » ، واستشكل فيه شيخنا الوحيد « 7 » .
ما هو مقتضى الأصل العملي عند الشك في التذكية ؟
من الأصول المتكرّرة في كلمات الفقهاء هو :
أصالة عدم التذكية ، وذكره الشيخ الأنصاري
هامش
( 1 ) انظر الشرائع 3 : 210 .
( 2 ) انظر المسالك 11 : 517 .
( 3 ) انظر مستند الشيعة 15 : 442 - 443 .
( 4 ) انظر تحرير الوسيلة 2 : 135 ، القول في الذباحة ، المسألة 23 .
( 5 ) المسالك 11 : 517 .
( 6 ) انظر : الكفاية 2 : 589 ، والجواهر 36 : 199 ، ونسبه في مستند الشيعة 15 : 444 ، إلى الأكثر .
( 7 ) انظر مجمع الفائدة 11 : 89 .
( 8 ) انظر إيضاح الفوائد 4 : 133 .
1 انظر المفاتيح 1 : 69 - 70 ، مفتاح 78 ، و 2 : 194 ، مفتاح 649 .
2 انظر كشف اللثام 9 : 233 .
3 انظر منهاج الصالحين ( للسيد الحكيم ) 2 :
363 - 364 ، فصل في الذباحة ، المسألة 35 .
4 انظر منهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 2 : 341 ، فصل في الذباحة ، المسألة 1669 .
5 انظر تحرير الوسيلة 2 : 135 ، القول في الذباحة ، المسألة 23 .
6 انظر منهاج الصالحين ( للسيد السيستاني ) 3 : 285 ، المسألة 868 .
7 منهاج الصالحين ( للشيخ الوحيد ) 3 : 388 ، فصل في الذباحة ، المسألة 1669 .