اللحم ، ويقتصر على طهارته إن لم يكن كذلك « 1 » .
فالأنعام الثلاثة مثلا يحلّ أكلها بالتذكية وتبقى طاهرة بعدها ، بخلاف ما لو ماتت حتف أنفها ، فلا تكون محلّلة الأكل ولا تبقى طاهرة ، بل تكون ميتة نجسة .
ومثل الأسد والنمر والفهد ونحوها تبقى طاهرة بعد التذكية ولكن لا يحلّ أكلها ، بخلاف ما لو ماتت بدون التذكية ، فإنّها لا تبقى طاهرة أيضا ، بل تصير نجسة .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتذكية :
الأصل إباحة التذكية إذا وقعت بشروطها المعتبرة شرعا . نعم ، ربّما يتغير حكمها لترتّب بعض العناوين :
- فقد تجب ، كما في تذكية الهدي الواجب في منى ، أو تذكية المنذور .
- وقد تستحب ، كما في التذكية للأضحيّة المندوبة ، والعقيقة ، والصدقات والقربات المندوبة .
- وقد تحرم ، كما في تذكية مال الغير من دون إذنه .
- وقد تكره ، كما في تذكية ما ربّاه بيده ، وتذكية الحيوان وحيوان آخر ينظر إليه « 1 » .
ما تقع عليه التذكية وما لا تقع :
تختلف الحيوانات من حيث قابليتها للتذكية ، فبعضها مقطوع بقابليّته لها ، وبعضها الآخر مقطوع بعدم قابليّته لها ، وثالث مختلف في قابليّته .
أوّلا - ما هو مقطوع في قابليته للتذكية :
الحيوانات التي لها قابلية التذكية - صيدا أو ذبحا أو نحرا - قطعا ، هي : الحيوانات المأكولة اللحم ، سواء كانت من حيوانات البّر ، كالطيور والأنعام ، أو من حيوانات البحر كالأسماك التي لها فلس « 2 » ، وقد تقدم بيان ذلك في عنوان « أطعمة » .
ثانيا - ما هو مقطوع في عدم قابليته للتذكية :
1 - الحيوانات النجسة عينا :
وذلك كالكلب والخنزير ، ولا فائدة في تذكيتها ؛ لأنّ الغرض من التذكية إمّا حلّية الأكل أو طهارة المذكّى ، وكلاهما لا يحصلان في هذين ، لأنّهما نجسان عينا ، ولا يجوز أكلهما بحال
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 11 : 405 ، والمفاتيح 2 : 194 ، المفتاح 649 ، ومستند الشيعة 15 : 278 - 279 ، والجواهر 36 : 8 ، وتحرير الوسيلة 2 : 119 ، القول في الصيد ، ومنهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 2 : 325 كتاب الصيد والذباحة ، و 341 ، المسألة 1669 .
1 انظر : الجواهر 36 : 137 - 138 .
2 انظر : الكفاية 2 : 588 ، والجواهر 36 : 192 و 196 .