لكن قال الشيخ الأنصاري : الأسلم أن تطرح الرواية لمخالفتها للمشهور ، بل ولإطلاقات الإجماعات المدّعاة على إفساد الأكل ولو لم يكن معتادا « 1 » .
الصورة الثانية - أن يحصل التجشّؤ عن اختيار ،
فهنا :
- إن علم بأنّه لا يخرج معه شيء ، فلا يحرم ولا شيء عليه ؛ لعدم كون التجشّؤ مبطلا في حدّ ذاته ، كما جاء في رواية سماعة المتقدّمة « 2 » .
- وإن علم بخروج شيء معه ، فقد صرّح بعض الفقهاء « 3 » بعدم جوازه .
ثمّ على فرض خروج شيء - سواء علم بخروجه أم لا - فإن لم يبتلعه بل لفظه من فمه ، فلا شيء عليه من القضاء أو الكفّارة ؛ لعدم تحقّق موجبهما .
وإن ابتلعه فيأتي فيه البحث المتقدّم فيما لو ابتلع ما حصل في الفم بصورتيه : البلع الاختياري وغير الاختياري .
مظان البحث :
أكثر ما يبحث عن التجشّؤ في كتاب الصوم بمناسبة البحث عن إبطال القيء العمدي للصوم .
وقد يبحث عنه إشارة في كتاب الطهارة عند البحث عن نواقض الوضوء ، وفي كتاب الصلاة عند البحث عن مبطلات الصلاة .
ويبحث عنه في آداب الطعام أيضا .
تجصيص
[ المعنى : ]
لغة :
من جصّصت الدار ، أي عملتها بالجصّ « 1 » ، وهو معرّب « گج » بالفارسية « 2 » .
والظاهر أنّ تجصيص البناء هو : إطلاؤه بالجصّ « 3 » ، ولا يطلق على بنائه به تجصيصا « 4 » .
اصطلاحلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، أي إطلاء البناء بالجصّ .
هامش
( 1 ) انظر كتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 155 .
( 2 ) تقدّمت في الصفحة 30 .
( 3 ) قاله صاحب العروة ، ويظهر من المعلّقين عليها موافقتهم له ؛ لعدم تعليقهم على كلامه ، نعم قاله السيّد الخوئي من باب الاحتياط ، انظر العروة الوثقى 3 : 579 ، كتاب الصوم ، المسألة 74 .
1 قال الفيّومي : « العامّة تقول : الجصّ بالفتح ، والصواب الكسر ، وهو كلام العرب » . المصباح المنير : « جصص » .
2 قاله الفيروزآبادي في القاموس المحيط : « جصص » .
3 انظر المصدر المتقدّم ، ولسان العرب : « جصص » .
4 ففي الصحاح مادة « جصص » : « الجصّ والجصّ : ما يبنى به ، وهو معرّب » .