مسجدا ، ثمّ تبنى ، ففي هذه الحالة لا يجوز بناؤها بالجصّ المتنجس ؛ لأنّه يستلزم تنجيس المسجد ، وهو غير جائز .
الحالة الثانية - أن تبنى الأرض ثمّ توقف للمسجديّة
، وهذه فيها حالتان أيضا ، لأنّه إمّا يعلم بأنّها ستوقف للمسجدية أولا .
فعلى الثاني لا إشكال في أصل البناء ، وهل يجب تطهيره مطلقا ، أو خصوص داخله ؟ وجهان .
وعلى الأوّل لا يخلو البناء من إشكال ، وإن لم يصدق بفعله تنجيس المسجد فعلا .
تجمّل
[ المعنى : ]
لغة :
من تجمّل تجمّلا ، بمعنى تزيّن وتحسّن ، إذا اجتلب البهاء والإضاءة « 1 » ، والمتجمّل اسم فاعل منه ، بمعنى المتزيّن .
اصطلاحلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
تترتّب على التجمّل أحكام نذكر أهمّها :
الحكم التكليفي للتجمّل :
قال الشهيد الأوّل : « قسّم بعضهم التجمّل بانقسام الأحكام الخمسة :
فالواجب : كتجمّل الزوجة عند إرادة الزوج منها ذلك ، وتجمل ولاة الأمر إذا كان طريقا إلى إرهاب العدو .
والمستحب : كتجمّل المرأة لزوجها ابتداء ، وتجمّله لها ، والولاة لتعظيم الشرع ، والعلماء لتعظيم العلم .
والحرام : التجمّل بالحرير للرجال « 1 » ، وتجمّل الأجنبي للأجنبية ليزني بها « 2 » .
والمكروه : لبس ثياب التجمّل وقت المهنة ، ووقت الحداد في المرأة إذا لم يؤدّ إلى الزينة .
والمباح : ما عدا ذلك ، وهو الأصل في التجمّل ، قال اللّه تعالى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
« 3 » » « 4 » .
ومن الموارد التي يستحب فيها التجمل :
- التجمّل في الصلاة .
- والتجمّل يوم الجمعة .
- وتجمّل الإمام .
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير : « جمل » .
1 يضاف إليه تزيّن الرجال بالذهب أيضا .
2 والأولى أن يقال : تزيّن الأجنبي للأجنبيّة ، وبالعكس مطلقا أو بهدف الوقوع في الحرام ، وإن لم يكن زنا .
3 الأعراف : 32 .
4 القواعد والفوائد 2 : 153 ، القاعدة 207 .