ثالثا - تدارك الطواف :
من نقص في طوافه فعليه تداركه ، والتدارك على المشهور يكون بإتمام الطواف لو حصل النقص بعد الإتيان بأربعة أشواط ، وأمّا لو حصل قبل ذلك فيكون باستئناف الطواف .
وهناك قول آخر يقول : إن كان النقص شوطا واحدا ، أي أتمّ ستة أشواط ، فالتدارك يكون بالإتمام ، وأما لو كان أكثر من شوط فيتداركه بالاستئناف « 1 » .
رابعا - تدارك صلاة الطواف :
إذا طاف بالبيت ولم يصلّ ركعتيه عند المقام رجع مع الإمكان وعدم المشقّة وتداركهما ، وإلا صلّاهما حيث ذكر ، ولو مات تداركهما وليّه فقضاهما عنه .
ولا فرق في ذلك بين طواف الحج أو النساء أو العمرة « 2 » .
خامسا - التدارك في السعي :
السعي ركن ، من تركه عامدا بطل حجّه ، ولو كان ناسيا وجب عليه تداركه بالإتيان به وإن كان قد خرج من مكّة ، فإن تعذّر عليه الرجوع ، استناب فيه « 1 » .
سادسا - التدارك في رمي الجمار :
لو نسي رمي الجمار حتى دخل مكّة ، رجع وتدارك الرمي ، وإن خرج من مكّة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي كما هو الغالب .
وفي وجوب الرمي من قابل إذا عاد أو الاستنابة فيه أو استحبابه ، وجهان ، بل قولان « 2 » .
سابعا - تدارك الحج والعمرة بسبب الإحصار والصد :
تقدم الكلام عن ذلك في العنواين :
« إحصار » و « تحلّل » ، وسوف يأتي في عنوان « صدّ » أيضا ، إن شاء اللّه تعالى .
تدارك العبادة التي وقعت فاسدة :
العبادة إن كانت واجبة فأوقعها المكلّف فاسدة ، فيجب عليه تداركها باستئنافها إن كان وقتها باقيا ، أو بقضائها إن لم يكن باقيا ، أو كان وقتها مضيّقا ، كصوم شهر رمضان .
أمّا إذا كانت مندوبة ، فالأصل عدم وجوب تداركها بالاستئناف أو القضاء ؛ لعدم وجوب إكمال
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 8 : 148 - 150 ، والجواهر 19 :
326 - 328 .
( 2 ) انظر : المدارك 8 : 134 - 137 ، والجواهر 19 : 303 - 306 .
1 انظر : المدارك 8 : 212 ، والجواهر : 19 : 430 .
2 انظر : المدارك 8 : 237 - 238 ، والجواهر 20 : 26 .