الصدوق في المقنع ، وحملها المشهور على الاستحباب « 1 » .
وأما الارتداد ، فالمعروف بين الفقهاء وجوب تدارك ما فاته من العبادات بقضائها بعد توبته ، وقد تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « ارتداد » « 2 » .
وأما النوم ، فقال صاحب المدارك : « أجمع العلماء كافّة على أنّ من ترك الصلاة الواجبة مع استكمال الشرائط ، أو أخلّ بها لنوم أو نسيان يلزمه القضاء . . . » « 3 » .
تنبيه :
إنّما لا يجب القضاء مع الجنون والإغماء والحيض والنفاس ، إذا دخل عليه وقت الفريضة وهو في هذه الحالة ، أما إذا دخل عليه الوقت وهو صحيح بمقدار أداء الفريضة ثم حصل العذر ، فعليه القضاء بعد ارتفاعه ؛ لاستقرار الوجوب في ذمّته .
كما لو ارتفع العذر - حتى الصغر - وهو في وقت الفريضة ، فعليه أداؤها ، ولو لم يؤدّها تداركها قضاء « 4 » .
تدارك صوم شهر رمضان :
من فاته صوم شهر رمضان كلّا أو بعضا مع توفّر شروط الوجوب ، فعليه تداركه بقضائه بعد شهر رمضان ، إلّا إذا قام مقام القضاء أمر آخر كالكفّارة ، كما في الشيخ والشيخة .
وعليه ، فلا يجب القضاء على المجنون ، وإن لم يستغرق جنونه الوقت كلّه ، كما إذا بدأ جنونه أو ارتفع في النهار .
ولا على غير البالغ وإن بلغ بين النهار .
ولا على غير المسلم وإن أسلم أثناء النهار .
نعم ، لو أفاق المجنون قبل الفجر ، أو بلغ الصبي ، أو أسلم الكافر كذلك وجب عليه الصوم ، فإن لم يصم قضاه « 1 » .
وهناك قول بأنّ الكافر إذا أسلم قبل الزوال ولم يتناول شيئا ، كفاه ذلك ولا يجب عليه تداركه بالقضاء ، وكذا الصبي إذا بلغ « 2 » .
ويجب التدارك بالقضاء على المرتد بعد توبته ، وكذا الحائض ، والنفساء ، والمريض ، والمسافر وكلّ من ترك الصوم لعذر شرعي بعد زوال عذره .
ومن تركه لغير عذر عامدا ، وجب عليه
هامش
( 1 ) انظر ذلك كلّه في المدارك 4 : 287 - 289 ، والجواهر 13 : 2 - 6 ، وانظر أيضا المقنع : 37 .
( 2 ) وانظر المدارك 4 : 292 ، والجواهر 13 : 6 .
( 3 ) المدارك 4 : 290 ، وانظر الجواهر 13 : 12 .
( 4 ) انظر المصدرين المتقدمين .
1 انظر المدارك 6 : 192 - 204 ، والجواهر 17 : 3 - 11 .
2 حكاه السيّد العاملي في المدارك 6 : 193 عن الشيخ ، ثمّ نقل عن المحقّق الحلّي تقويته في المعتبر ، ثم قوّاه هو .