إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقة ، ولا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهوا .
نعم ، لو علم أنّ تركه يؤدّي إلى ذلك وجب عليه وبطل صومه على فرض الدخول » « 1 » .
وعلّق السيّد الخوئي على القسم الأخير من كلامه ، فقال : « بل يبطل صومه وإن فرض عدم الدخول في الحلق ، نعم مع فرض الدخول تجب الكفّارة أيضا » « 2 » .
وكذا علّق عليه الإمام الخميني بقوله : « بل مطلقا على الأحوط » « 3 » .
وعلّله السيّد الخوئي بقوله : « إذ لا يجتمع هذا العلم « 4 » مع نيّة الإمساك في مجموع النهار ؛ لوضوح كمال التنافي بينهما بالضرورة » « 5 » .
2 - استحباب الوضوء بعد التخليل المسيّل للدم :
من جملة الموارد التي يستحب لها الوضوء هو تخليل الأسنان المسيّل للدم ، ولكن قيّده صاحب المدارك « 1 » تبعا للرواية بما إذا كرهه الطبع .
ففي رواية أبي عبيده الحذّاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الرعاف ، والقيء ، والتخليل يسيّل الدم ، إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء » « 2 » .
ثالثا - تخليل الخمر :
تكلّمنا عن هذا الموضوع وما يترتّب عليه من أحكام وتفريعات في عنوان « انقلاب » ، ولذلك فلا وجه للإعادة .
والفروعات التي ذكرناها هناك هي :
- طهارة الخمر بتخليلها ، ذكرناه تحت عنوان :
« الانقلاب من المطهّرات » .
- هل يكون التخليل بالسبب الخارجي مطهّرا ؟ ، ذكرناه تحت عنوان : « هل يكون الانقلاب الحاصل بالعلاج مطهّرا » .
- اشتراط عدم إصابة نجس خارجي للخمر قبل تخليلها ، ذكرناه تحت عنوان : « ما يشترط في مطهّرية الانقلاب » .
- إذا وقع الخمر في الخل ثمّ انقلب خلّا .
- الشك في حصول الانقلاب .
- انقلاب الخمر المرهونة ، خلّا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 542 ، فصل في المفطرات ، الأوّل والثاني / المسألة 1 .
( 2 ) المصدر المتقدّم ، التعليقة الأولى ، تعليقة السيّد الخوئي ، ومثلها تعليقة السيّد الگلبايگاني .
( 3 ) المصدر المتقدّم ، التعليقة الأولى ، تعليقة الإمام الخميني .
( 4 ) أي العلم بأنّ ترك التخليل يؤدي إلى دخول بقايا الغذاء إلى الجوف .
( 5 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 102 .
1 انظر : المدارك 1 : 12 - 13 ، والجواهر 1 : 24 .
2 الوسائل 1 : 263 ، الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 12 .