الآكلة » « 1 » .
حكم أكل ما يخرج بالخلال :
يكره أكل ما يخرج بالخلال من بين الأسنان « 2 » ، ويدلّ على ذلك :
- صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أما ما يكون في اللّثة فكله وازدرده ، وما يكون بين الأسنان فارم به » « 3 » .
- ومرسلة الصدوق ، قال : قال عليه السّلام : « ما أدرت عليه لسانك فأخرجته فابلعه ، وما أخرجته بالخلال فارم به » « 4 » .
- ومرفوعة أحمد بن محمد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يزدردنّ أحدكم ما يتخلّل به ، فإنّ منه يكون الدبيلة « 5 » » « 6 » .
- ورواية ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من تخلّل فليلفظ ، ومن فعل فقد أحسن ، ومن لم يفعل فلا حرج » « 1 » .
فإنّ نفي الحرج معناه نفي الحرمة ، فلسان الرواية لسان الكراهة .
- وتستفاد الكراهة من رواية الفضل بن يونس أيضا ، قال : « تغدّى عندي أبو الحسن عليه السّلام ، فلمّا فرغ من الطعام أتي بالخلال ، فقلت : جعلت فداك ، ما حدّ هذا الخلال ؟ فقال : يا فضل ، كلّ ما بقي في فيك ممّا أدرت عليه لسانك فكله ، وما استكرهته « 2 » بالخلال ، فأنت فيه بالخيار ، إن شئت طرحته ، وإن شئت أكلته » « 3 » .
وهذه الرواية قرينة على أنّ الأمر بالرمي في الروايات المتقدّمة إنّما هو لكراهة الأكل ؛ لا حرمته .
نعم ، جاء في رواية إسحاق بن جرير ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اللحم الذي يكون في الأسنان ؟ فقال : أمّا ما كان في مقدّم الفم فكله ، وأمّا ما يكون في الأضراس فاطرحه » « 4 » .
ولعل وجه استثناء ما كان في مقدم الفم إنّما
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 106 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 5 .
( 2 ) انظر مستند الشيعة 15 : 250 .
( 3 ) الوسائل 24 : 425 ، الباب 106 ، من أبواب آداب المائدة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 426 ، الحديث 5 .
( 5 ) الدبيلة : خراج ودمّل كبير ، تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا ، وهي دبلة ، وكلّ شيء جمع فقد دبل » .
النهاية ( لابن الأثير ) : « دبل » .
( 6 ) الوسائل 24 : 426 ، الباب 106 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 4 .
1 الوسائل 24 : 426 ، الباب 106 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 6 .
2 في الكافي 6 : 377 - 378 : « وما استكنّ فأخرجه بالخلال » .
3 الوسائل 24 : 425 ، الباب 106 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 2 .
4 المصدر المتقدّم : الحديث 3 .