كما ذكرها كاشف الغطاء ، تفصيلا ، والسيّد اليزدي إجمالا :
أ - الأملاك ، وفي حكمها الأوقاف الخاصة ، والطرق المرفوعة ، وحريم الأملاك مع منافاة حقّ الحريم ، فإنّه لا يجوز التخلّي فيها إلّا مع الإذن ، وذلك معلوم بالنصّ والفتوى « 1 » .
ولا بأس به في المواضع المتّسعة ، كالأراضي المتّسعة المملوكة ، إلّا مع النهي الصريح ؛ للزوم الحرج ، وكذا الخربة الخالية عن التحجير مع تردّد المسلمين إليها « 2 » .
ب - الأماكن العامّة والمشتركات بين الجميع ، كالطرق النافذة والأسواق والمقابر ، والموارد التي وضعت للمجالس العامّة ، والأوقاف العامّة كالمدارس والربط والمستشفيات ونحوها ، فإنّه يحرم التخلّي وإلقاء النجاسات والقذارات الضارة بالبناء ، أو لغيره من توابع تلك الأشياء ، أو للمنتفعين من الساكنين ، أو النازلين أو العابرين ، أو المستطرقين أو الجالسين ، بتلوّث ثياب أو شمّ رائحة خبيثة ، أو بعث على زلق يخشى منه على المارّة إلى غير ذلك « 3 » .
ج - المواضع المحترمة ، كالمساجد ، والعتبات العاليات ، وما اتصل بها من بنيان كرواق وشبهه ، وما أحاط به سور العتبة .
ويلحق بذلك قبور الأنبياء السابقين وأوصيائهم ، وقبور العلماء والشهداء ، وما انتسب إليهم من المقامات « 1 » .
ويستثنى من جميع ما تقدّم المواطن التي أعدّت للتخلّي لعامّة الناس ، سواء كانت معدّة لذلك في مقابل أجرة أم بدونها .
ثالثا - مندوبات التخلّي « 2 » :
تستحب عند التخلّي عدّة أمور نشير إليها إجمالا فيما يلي :
1 - ارتياد موضع مناسب للبول :
بأن يطلب المحلّ المناسب للبول « 3 » ، هذا في الصحاري ، وفي البلدان أن يطلب المواضع المعدّة لذلك ، ويطلب أنظفها ، فقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أشدّ الناس توقّيا عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من
هامش
( 1 ) انظر : كشف الغطاء 2 : 136 ، والعروة الوثقى 1 :
330 ، فصل في التخلّي ، المسألة 22 .
( 2 ) انظر كشف الغطاء 2 : 136 .
( 3 ) انظر كشف الغطاء 2 : 135 .
1 كشف الغطاء 2 : 132 - 133 .
2 إنّ المندوبات والمكروهات التي سنذكرها هي مشهورة بين الفقهاء ، فلذلك لم نذكر لكل واحد منها مصدرا خاصّا ، ومصدرنا فيها كتب : المنتهى والذكرى ، والمدارك ، وكشف الغطاء ، والجواهر ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) ، والعروة الوثقى .
3 انظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 473 .