عليها ؛ لاختلاف الاستظهار منها .
نقل عن ابن الجنيد قوله : « يستحبّ إذا أراد التغوّط في الصحراء أن يتجنّب استقبال القبلة أو الشمس أو القمر » « 1 » .
وقال المفيد : « ولا يستقبل القبلة بوجهه ولا يستدبرها ، ولكن يجلس على استقبال المشرق إن شاء أو المغرب » « 2 » .
وقال بعد صفحة أو أكثر : « وإذا دخل الإنسان دارا قد بني فيها مقعد للغائط على استقبال القبلة أو استدبارها لم يضرّه الجلوس عليه ، وإنّما يكره ذلك في الصحاري والمواضع التي يتمكّن فيها من الانحراف عن القبلة » « 3 » .
وقال سلّار : « ويجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، فإن كان في موضع بني على استقبالها أو استدبارها ، فلينحرف في قعوده . هذا إذا كان في الصحاري والفلوات ، وقد رخّص ذلك في الدور ، وتجنّبه أفضل » « 4 » .
النصوص الواردة في الموضوع :
هناك مجموعة من الروايات تدلّ على القول الأوّل ، لكنّ جميعها - كما قالوا - ضعيفة السند ، منها :
- ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم - رفعه - قال : « خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم ، وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام ، أين يضع الغريب ببلدكم ؟
فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت » « 1 » .
- وفي حديث المناهي الذي رواه الحسين بن زيد الشهيد ، عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة » « 2 » .
- وفي حديث عيسى بن عبد اللّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السّلام ، قال : « قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا ، أو غرّبوا » « 3 » .
- وعن ابن أبي عمير ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء أو غيره - رفعه - قال : « سئل الحسن بن علي عليه السّلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ، ولا
هامش
( 1 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 1 : 266 .
( 2 ) المقنعة : 39 .
( 3 ) المقنعة : 41 .
( 4 ) المراسم : 32 .
1 الوسائل 1 : 301 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .
2 المصدر المتقدّم : 302 ، الحديث 3 .
3 المصدر المتقدّم : الحديث 5 .