المحرّمات التي يوجب ارتكابها الخروج من العدالة ، وعدّوا من جملتها لبس الذهب والتحلّي به « 1 » . وعليه فيكون المتختّم بالذهب غير متأهّل للشهادة ، بل لكلّ ما تشترط فيه العدالة مثل إمامة الجماعة .
والسرّ في ذلك : أنّ الإصرار على الصغيرة كما يتحقّق بإتيان أفراد متعدّدة من نوع واحد بمقدار تصدق معه الملازمة على المعصية ، فكذلك يتحقّق باستمرار إتيان فرد واحد من نوع واحد بقدر تصدق معه الملازمة « 2 » .
التختّم بالفضّة :
يجوز التختّم بالفضّة للرجال والنساء « 3 » ، بل صرّح بعض الفقهاء باستحبابه للرجال « 4 » ، وعقد صاحب الوسائل بابا تحت عنوان : « باب استحباب التختّم بالفضّة ، وتحريم الذهب للرجال ، وكراهة الحديد والنحاس وكلّ ما عدا الفضّة » .
ومن الروايات التي ذكرها تحت هذا الباب :
- صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان خاتم رسول اللّه من ورق « 1 » ، قال : قلت له : كان فيه فصّ ؟ قال : لا » « 2 » .
- وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تختّموا بغير الفضّة ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ما طهرت كفّ فيها خاتم حديد » « 3 » .
التختّم بالحديد وغيره :
صرّح جماعة من الفقهاء « 4 » بكراهة التختّم بالحديد خاصّة في الصلاة .
قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « التختّم بالحديد مكروه في الصلاة » « 5 » .
وقال في الخلاف : « يكره التختّم بالحديد
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 14 : 185 ، والجواهر 41 : 54 ، ومستند الشيعة 18 : 141 .
( 2 ) انظر مستند الشيعة 18 : 140 .
( 3 ) انظر التذكرة 5 : 133 ، ونهاية الإحكام 2 : 345 ، وجامع الخلاف والوفاق : 135 .
( 4 ) انظر : الدروس 1 : 152 ، والذكرى 3 : 73 ، وكشف الغطاء 3 : 43 .
1 الورق : الفضّة ، مضروبة كانت أم لا . المعجم الوسيط :
« ورق » .
2 الوسائل 5 : 77 ، الباب 46 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث الأوّل .
3 الوسائل 5 : 78 ، الباب 46 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 3 .
4 انظر إضافة إلى المصدرين التاليين : المعتبر : 152 ، والمنتهى 4 : 232 ، والتحرير 1 : 197 ، والدروس 1 : 152 ، وكشف اللثام 3 : 265 ، والحدائق 7 : 101 ، وكشف الغطاء 3 : 46 ، والجواهر 8 : 264 .
5 المبسوط 1 : 95 .