16 - لو أفسد استحباب السلام :
إذا أفسد المسلّم استحباب سلامه برياء ، أو إيذاء مؤمن آخر ، أو غير ذلك فهل يستحق الردّ أم لا ؟
قال صاحب الجواهر : يجب ردّه ؛ لعدم التلازم بين سقوط الاستحباب وعدم كونه تحيّة « 1 » ، أي على فرض سقوط الاستحباب لم يمنع ذلك من صدق التحيّة عليه ، فإذا صدق وجب الجواب .
وقال أستاذه كاشف الغطاء : « من عصى بسلامه ، لا إيجاب بجوابه ولا استحباب ، وربّما يكره ذلك » « 2 » .
17 - ردّ سلام الكافر :
اختلف الفقهاء في وجوب ردّ سلام الكافر على قولين :
أ - القول بالوجوب :
وهو الظاهر من العلّامة في التذكرة « 3 » ، واختاره النراقي « 4 » ، والسيدان الحكيم « 5 » والخوئي « 6 » .
واحتاط السيّد اليزدي ، فقال : « وإن سلّم الذمّي على مسلم فالأحوط الردّ بقوله :
عليك ، أو بقوله : سلام ، من دون عليك » « 1 » .
ويظهر من أكثر المعلّقين موافقتهم له في هذا الاحتياط « 2 » .
ووجه القول بالوجوب إطلاق الآية وروايات ردّ السلام ، مضافا إلى بعض الروايات الخاصّة ، من قبيل :
- صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا سلّم عليك اليهودي والنصراني والمشرك ، فقل : عليك » « 3 » .
- صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا سلّم عليكم مسلم فقولوا :
سلام عليكم ، فإذا سلمّ عليكم كافر ، فقولوا :
عليك » « 4 » .
- خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تبدأوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم » « 5 » .
- خبر زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 11 : 106 .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 425 .
( 3 ) انظر التذكرة 9 : 24 .
( 4 ) انظر مستند الشيعة 7 : 74 .
( 5 ) انظر المستمسك 6 : 569 - 570 .
( 6 ) انظر مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 511 - 512 .
1 العروة الوثقى 3 : 25 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 32 .
2 انظر المصدر المتقدّم .
3 الوسائل 12 : 77 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .
4 الوسائل 12 : 78 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 .
5 الوسائل 12 : 77 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .