وقيل : يقول سلام عليكم بقصد القرآنية أو الدعاء « 1 » .
وقيل : الأقوى تقديم « السلام » من دون قصد القرآنية « 2 » .
وقيل غير ذلك .
- وتردد في الوجوب بعض الفقهاء « 3 » .
15 - لو قال : « سلام » واكتفى :
قال كاشف الغطاء : « لا يجب الردّ على من اقتصر على المبتدأ أو الخبر ؛ لأنّه لا يعدّ مسلّما » « 4 » .
لكن قال السيّد اليزدي : « إذا قال : سلام بدون عليكم وجب الجواب في الصلاة إما بمثله ، ويقدّر عليكم ، وإما بقوله : سلام عليكم ، والأحوط الجواب كذلك بقصد القرآن أو الدعاء » « 5 » .
ولم يعلّق عليه إلّا السيّد البروجردي حيث قيّد وجوب الجواب بما إذا علم أنّ المسلّم قدّر الظرف وقصد معناه .
نعم قد تقدّم من كثير من المعلّقين الإشكال في قصد الدعاء على نحو الخطاب للمسلّم .
هذا وعلّل السيدان الحكيم والخوئي وجوب الجواب بأنّ « سلام » تحيّة يجب ردّها بحسب الآية .
قال السيّد الحكيم : « . . . لصدق التحيّة ، ومنه يعلم ضعف ما عن جماعة « 1 » من إنكار الوجوب ، وعن آخرين « 2 » التردّد فيه » « 3 » .
ومثله قال السيّد الخوئي ، ثمّ قال : « أمّا في غير حال الصلاة فله الردّ كيفما شاء كما هو واضح ، وأمّا في حال الصلاة فهل يعتبر حذف الظرف ويكتفى بتقديره رعاية للمماثلة المأمور بها فيها ، أو أنّه يجوز ذكره فيقول : سلام عليكم ؟ » .
ثمّ بنى المسألة على أنّ المماثلة الواجبة في ردّ السلام في الصلاة هل هي من جميع الجهات أو من جهة تقديم الظرف وتأخيره خاصّة ؟ فعلى الأوّل لا يجوز الجواب ب « سلام عليكم » ؛ لعدم المماثلة ، ولو أتى بها كذلك بطلت صلاته ، وعلى الثاني يجوز ذلك ؛ لعدم اشتراط المماثلة من هذه الجهة ، ثمّ اختار الأخير « 4 » .
هامش
( 1 ) قاله السيّد اليزدي في العروة الوثقى 3 : 18 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 18 .
( 2 ) انظر المصدر المتقدّم تعليقة الإمام الخميني .
( 3 ) وهو السبزواري في الذخيرة : 365 ، والكفاية 1 : 115 .
( 4 ) كشف الغطاء 3 : 425 .
( 5 ) العروة الوثقى 3 : 20 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 22 .
1 انظر : السرائر 1 : 236 ، والحدائق 9 : 74 ، وكشف الغطاء 3 : 425 .
2 انظر : التحرير 1 : 269 ، والكفاية 1 ، : 115 ، والذخيرة : 365 .
3 المستمسك 6 : 560 .
4 مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 495 .