خلاف .
قال كاشف الغطاء : « لا يجب الردّ على من كرّر صيغة السلام بعد الردّ في المجلس الواحد « 1 » .
وقال السيّد اليزدي في إدامة كلامه السابق :
« نعم لو أجاب ثمّ سلّم يجب جواب الثاني أيضا ، وهكذا ، إلّا إذا خرج عن المتعارف ، فلا يجب الجواب حينئذ » « 2 » .
ويظهر من جميع المعلّقين موافقتهم له ، بل استشكل بعضهم « 3 » في وجوب جواب السلام الثاني أيضا وإن كان أحوط ، واعتبره بعض آخر « 4 » خلاف المتعارف ، فلا يجب من هذه الجهة .
هذا وهناك روايتان « 5 » ربّما يستفاد منهما الاكتفاء بالجواب مرّة واحدة ، لكن في ذلك تأمّل « 6 » .
14 - لو سلّم بصيغة الجواب :
لو قال المسلّم ابتداء : « عليكم السلام » فهل يجب الجواب أم لا ؟
- قيل : لا يجب ؛ لأنّ هذه الصيغة من صيغ الجواب « 1 » .
- وقيل : يجب « 2 » .
واختلف القائلون بوجوب الردّ في كيفيّته ، وظاهرهم أنّ الخلاف إنّما هو في الصلاة :
فقيل بوجوب الردّ بالمثل « 3 » .
وقيل بعدم وجوب المماثلة فيردّ بإحدى الصيغ الصحيحة « 4 » .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 413 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 20 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 23 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : تعليقة الشيرازي .
( 4 ) المصدر المتقدّم : تعليقة كاشف الغطاء .
( 5 ) الوسائل 12 : 67 ، الباب 40 من أبواب أحكام العشرة ، الحديثان 1 و 2 وعنوان الباب : « باب استحباب إعادة السلام ثلاثا مع عدم الرد والإذن ويجزي المخاطب أن يردّه مرة واحدة » .
( 6 ) انظر مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 496 - 497 .
1 انظر : التذكرة 9 : 22 ، وفيها : « ولو قال : عليكم السلام لم يكن مسلّما ، إنّما هي صيغة الجواب » ، والحدائق 9 : 72 ، وكشف الغطاء 3 : 425 .
2 قال السبزواري : « نقل بعض المتأخرين عن ظاهر الأصحاب أنّ " عليك السلام " بتقديم عليك أو عليكم تسليم صحيح يوجب الردّ ، ولم أطّلع على ما نقله من ظاهر الأصحاب إلّا ما في كلام ابن إدريس ، وقد صرّح المصنف في التذكرة بخلافه » . الذخيرة : 365 ، وقد تقدّم كلام العلّامة في التذكرة في الهامش المتقدّم .
وأما ابن إدريس فقد صرّح بجواز ردّ السلام بأيّ صيغة من الصيغ الأربع : « سلام عليك ، وسلام عليكم ، والسلام عليك ، والسلام عليكم » . السرائر 1 : 236 .
3 قاله صاحب الجواهر في الجواهر 11 : 104 ، والسيّد الحكيم في المستمسك 6 : 558 وتعليقته على العروة ، لكن بقصد القرآنية .
4 هو الظاهر من ابن إدريس كما تقدّم ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 116 ، والسيد الخوئي في مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 489 وتعليقته على العروة .