ومع ذلك فقد تردّد بعضهم في وجوب رفع الصوت للإسماع ورجّح الاكتفاء بالإشارة مع الإمكان إذا احتاج إلى رفع الصوت والجهر الشديد « 1 » ، ولعلّه للروايات المتقدّمة .
12 - لو تلاقى اثنان بالسلام :
قال العلّامة في التذكرة : « ولو تلاقى اثنان فسلّم كلّ واحد منهما على الآخر ، وجب على كلّ واحد منهما جواب الآخر ، ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتّب السلامان » « 2 » .
وقال السيّد اليزدي في العروة : « إذا تقارن سلام شخصين كلّ على الآخر وجب على كلّ منهما الجواب ، ولا يكفي سلامه الأوّل ؛ لأنّه لم يقصد الردّ ، بل الابتداء بالسلام » « 3 » .
وظاهر أكثر المعلّقين عليه موافقتهم له ، إلّا أنّ بعضهم - منهم السيّد الخوئي - قال بذلك على نحو الاحتياط .
لكن علّق عليه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء بقوله : « الأقرب الكفاية ؛ لأنّ كلّا منهما حيّا الآخر فيتحقّق الردّ بالتكافؤ والتقابل ، وليس الغرض إلّا ذلك » « 4 » .
وتبع في ذلك جدّه كاشف الغطاء الكبير حيث قال : « إذا تقارنا في الخطاب - في التحيّة والجواب - سقط وجوب الردّ ، والأحوط أن يعاد » « 1 » .
13 - لو كرّر السلام :
إذا كرّر المسلّم السلام ، فإمّا أن يكون قبل جواب السلام الأوّل أو بعده .
- فإن كان قبل الجواب ففي الجواب مرّة واحدة أو بعدد السلامات خلاف .
قال السيّد اليزدي : « إذا سلّم مرات عديدة يكفي في الجواب مرّة . . . » « 2 » .
لكن علّق عليه بعض الفقهاء « 3 » : أنّه إذا كان التكرار بقصد التأكيد فلا يجب إلّا جواب واحد .
أمّا إذا كان بقصد تكرار التحيّة فالاكتفاء بالردّ الواحد مشكل ، بل عليه تكرار الردّ أيضا .
ويظهر من الآخرين موافقته له « 4 » .
- وأمّا إذا كان بعد ردّ السلام الأوّل ، ففيه
هامش
( 1 ) انظر تحرير الوسيلة 1 : 169 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 6 .
( 2 ) التذكرة 9 : 22 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 26 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 36 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : التعليقة رقم 4 .
1 كشف الغطاء 3 : 423 .
2 العروة الوثقى 3 : 20 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 23 .
3 مثل : السيّد البروجردي ، والشيخ الحائري ، والسيّد الحكيم - واكتفى بالاشكال فيه - والسيّد الگلبايگاني .
4 وهم باقي المعلّقين ، منهم : النائيني ، والعراقي ، والسادة الإصفهاني ، والشيرازي ، والخوانساري ، والخوئي والخميني .