وللسادس إلى عنوان « ضرر » .
وللسابع إلى عنوان « حرج » .
وللثامن إلى عنوان « منّة » .
تحمّل الحديث
هو أخذ الحديث عن محدّثه « 1 » ، فهو من مصطلحات « علم الحديث والدراية » ويشترط في المتحمّل :
- التمييز : وهو القدرة على التفريق بين الحديث الذي هو بصدد نقله عن غيره .
ولا يشترط فيه :
- الإسلام ، فلو تحمّل كافرا وأدّاه مسلما جاز ، كما اتفق لبعض الصحابة « 2 » .
- والبلوغ ، فيصح تحمّل غير البالغ ، كما تحمّل جماعة من الصحابة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل البلوغ « 3 » .
ولا يشترط في المروي عنه :
- أن يكون أكبر من الراوي سنّا ،
- ولا رتبة ولا قدرا وعلما .
بل قد يجوز أن يروي الكبير عن الصغير ، بعد اتّصافه بصفات الراوي ، وقد اتّفق ذلك كثيرا للصحابة فمن دونهم من التابعين .
طرق التحمّل للحديث :
ذكروا طرقا لتحمّل الحديث ، وهي :
1 - السماع :
بأن يسمع الشخص الحديث من الشيخ ، سواء كان إملاء من حفظه ، أم كان تحديثه من كتابه .
وهو أرفع الطرق الواقعة في تحمّل الحديث .
ويدل على كون التحمّل سماعا الإتيان بعبارة : « سمعت » و « حدّثنا » و « أخبرنا » و « أنبأنا » ونحو ذلك .
2 - القراءة على الشيخ :
وقد يقال له : العرض أيضا ، لأنّ القارئ يعرض على الشيخ ما يقرأه .
واللفظ الدال على ذلك : « قرأت عليه » و « حدثنا قراءة عليه » و « أخبرنا قراءة عليه » .
3 - الإجازة :
وهي على المشهور أن يجيز الشيخ لطالب الحديث أن يروي مسموعاته ، فيقول : « أجزت لفلان مسموعاتي » أو « أجزت له أن يروي عنّي » .
هامش
( 1 ) ما كتبناه حول الموضوع مقتبس من كتاب « الرعاية في
علم الدراية » للشهيد الثاني ، الباب الثالث في تحمل
الحديث وكتاب مقتبس الهداية للشيخ المامقاني 3 : 55
وما بعدها ( الفصل السابع ) .
( 2 ) مثل رواية جبير بن مطعم أنه سمع النبي ص يقرأ في
المغرب ب « الطور » وكان في فداء أسارى بدر فتحمله
كافرا ثم رواه مسلما . ومثل روايته وقوف النبي ص
بعرفة قبل الهجرة .
( 3 ) مثل الحسنين ع وعبد الله بن عباس وعبد الله بن
الزبير والنعمان بن بشير والسائب بن يزيد والمسور بن
مخرمة وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وغيرهم
كما قالوا .