اشتراك شخص آخر في السباق ، لا يشترك في دفع السّبق ، ولكن يأخذه لو فاز على الآخرين .
وأطلق هؤلاء على هذا الشخص الثالث :
« المحلّل » .
ولكن لا يشترط وجوده في صحّة العقد عندنا كما تقدّم ، ولا مانع من وجوده . وتفصيل أحكامه في « سباق » و « سبق » .
رابعا - التحليل من الحقوق :
الحقوق على ضربين : ماليّة وغير ماليّة .
1 - التحليل من الحقوق الماليّة :
من كان في ذمّته حقّ مالي لغيره ، فالواجب عليه الخروج من عهدة ذلك الحقّ ، وذلك يحصل :
- إمّا بدفع الحق إلى مستحقّه .
- أو الاستمهال منه ، أو الاستحلال ، مع عدم التمكّن من دفعه .
- وإذا لم يكن صاحب الحقّ موجودا ، أو لم يعرفه ولا وارثه ، فيكون ذلك المال من مجهول المالك ، وعليه أن ينفّذ فيه حكم مجهول المالك .
- وعلى من عليه الحقّ أن يوصي به عند موته ، وإذا مات فعلى الورثة استخراج الحقّ من أصل التركة وقبل تقسيمها .
ومن الحقوق الماليّة : الديات ، وأروش الجنايات وخساراتها .
2 - التحليل من الحقوق غير الماليّة :
المراد من الحقوق غير المالية مثل مظلمة الاغتياب ، والقذف ، والسبّ ونحوها .
أمّا الاغتياب ، فقد تقدّم في عنوان « استغفار » ، الأقوال في وجوب استحلال مرتكب الغيبة عن المغتاب ، وعدمه . وخلاصتها كما نقلناها عن السيّد الخوئي هي :
1 - وجوب الاستحلال من المغتاب وعدم وجوب الاستغفار له .
2 - عكس الأوّل .
3 - وجوب كلا الأمرين : الاستحلال والاستغفار .
4 - وجوب أحدهما على سبيل التخيير .
5 - التفصيل بين وصول الغيبة إلى المغتاب فيجب الاستحلال ، وعدمه فيجب الاستغفار له .
6 - التفصيل بين إمكان الاستحلال منه وعدمه ، فعلى الأوّل يجب الاستحلال منه ، وعلى الثاني يجب الاستغفار له .
7 - عدم وجوب شيء منهما ، بل الواجب أن يستغفر المستغيب لنفسه من ذنبه .
وأمّا القذف ، فللمقذوف المطالبة بحدّ القذف ، نعم لو استحلّه القاذف فجعله المقذوف في حلّ ، سقط عنه الحدّ ، وصار ذلك كفارة له .
وأمّا في مثل السبّ ، فيحتمل وجوب الاستحلال من المسبوب مع الإمكان ، ثمّ الاستغفار لنفسه ، وإلّا فيكفي الاستغفار الذي لا بدّ منه من كلّ