كوطئها في إحرام أحدهما ، أو صوم أحدهما الواجب كرمضان ، أو أيّام حيضها ، أو على ظنّ أنّها أجنبية ، أو وطئها لدون تسع سنين ، ونحوها ، ففي إفادته الحلّ قولان :
أحدهما - العدم ، ذهب إليه الشيخ « 1 » وابن الجنيد « 2 » ؛ لأنّ الوطء المذكور منهيّ عنه ، فلا يكون مرادا للشارع حيث علّق عليه بقوله تعالى :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ،
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « حتى يذوق عسيلتها » « 3 » ؛ فإنّ المراد به الوطء المحلّل ؛ لأنّ اللّه ورسوله لا يبيحان المحرّم .
الثاني - الإباحة به ؛ لتناول قوله تعالى :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
له حيث جعل نهاية التحريم نكاح الغير وقد حصل ، وهو أعمّ من المباح وغيره « 4 » .
اختاره العلّامة في المختلف « 5 » ، والشهيد الثاني في المسالك « 6 » ، والسبزواري في الكفاية « 1 » ، ونسبه في الحدائق « 2 » والجواهر « 3 » إلى المشهور .
هذا وعبارة الشرائع « 4 » والقواعد « 5 » تشعر بالتردّد والتوقّف فيه .
هل يهدم نكاح غير الزوج ما دون الثلاث ؟
إذا طلّق الزوج زوجته ثمّ تزوّجت بعد العدّة بشخص آخر ، ثمّ بانت منه وتزوّجت بالأوّل ، فهل تعدّ الطلقة من الطلقات الثلاثة ، بأن يكون له حقّ تطليقتين ثمّ تحتاج إلى محلّل ، أو لا تعدّ ، فله حقّ تطليقها ثلاث طلقات ؟
وكذا لو طلّقها تطليقتين ، ثمّ تزوّجت وبانت ، ثمّ تزوّجها الأوّل ، فهل تبقى على تطليقة واحدة أو على ثلاث ؟
وبعبارة أخرى هل تزويجها بشخص آخر يبطل ما سبق من التطليقات سواء كانت واحدة أو اثنين كما يبطل الثلاث ، أو لا يبطلها فتبقى مؤثّرة ، فإذا أضيف إليها تطليقتان أو واحدة بانت من الأوّل ؟
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 5 : 110 ، والخلاف 4 : 504 ، المسألة 9 .
( 2 ) انظر المختلف 7 : 387 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1056 ، كتاب النكاح ، الباب 17 ، الحديث 112 ، تسلسل 1433 ، وجاء مضمونه في الوسائل 22 : 129 ، الباب 7 ، من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 3 .
( 4 ) راجع الأدلّة المذكورة للقولين في المسالك 9 : 182 ، والمختلف 7 : 387 .
( 5 ) انظر المختلف 7 : 388 .
( 6 ) انظر المسالك 9 : 183 .
1 انظر الكفاية 2 : 346 .
2 انظر الحدائق 25 : 355 .
3 انظر الجواهر 32 : 177 .
4 انظر الشرائع 3 : 29 .
5 انظر القواعد 3 : 137 .