الثاني - تملّكهن .
والأخير يقع على نحوين أيضا :
1 - ملك العين ، بأن يشتري الأمة ويتملّكها ثمّ يستمتع بها .
2 - ملك الانتفاع « 1 » ، بأن يملك حقّ الانتفاع بالجارية والاستمتاع بها من دون أن يملك عينها .
وهذا يحصل بتحليل مالك الأمة الانتفاع بها لغيره ، وهو المعبّر عنه ب « تحليل الأمة » .
مشروعيّة هذا التحليل :
[ قولان : ]
[ الأول : ] المعروف من مذهب الإماميّة هو جواز
تحليل الأمة للغير ، وقد وردت بذلك نصوص مستفيضة .
[ الثاني : ] وهناك قول نادر بعدم جوازه .
قال السيّد العاملي : « النوع الثاني من نوعي النكاح بالملك ، النكاح بملك المنفعة ؛ وذلك بتحليل المولى وطء أمته لغيره .
والمعروف من مذهب الأصحاب حلّ ذلك ، والأخبار الواردة به مستفيضة جدّا ، بل ذكر ابن إدريس « 1 » أنّها متواترة .
وحكى الشيخ في المبسوط « 2 » قولا نادرا بالمنع منه ، وهو ضعيف » « 3 » .
مستند القولين :
[ السنة : ]
مستند المشهور الروايات الكثيرة التي ادّعى ابن إدريس تواترها ، كما تقدّم ، ومن هذه الروايات :
1 - صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ بعض أصحابنا قد روى عنك أنّك قلت : إذا أحلّ الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال ! فقال : نعم » « 4 » .
2 - صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع :
« أنّه سأل الرضا عليه السّلام عن امرأة أحلّت لزوجها جاريتها ؟ فقال : ذلك له ، قال : فإن خاف أن تكون تمزح ؟ ، قال : فان علم أنّها تمزح فلا » « 5 » .
هامش
( 1 ) الموجود في كلمات الفقهاء : « ملك المنفعة » ، نعم في بعض كلمات السيّد المرتضى في الانتصار : 118 « الانتفاع » ، وفسّر صاحب الجواهر في الجواهر 30 : 296 ، « المنفعة » في عبارة الشرائع ، فقال : « أي الانتفاع » ، وهو الأصح ، لأنّ المحلّل له يملك الانتفاع ، مثل الوطء ، لا نفس المنفعة ، فلذلك لا يجوز له نقلها بناقل ، ولذلك شبّهه الشيخ في المبسوط 4 : 246 بمثل إسكان الدار .
1 انظر السرائر 2 : 627 .
2 انظر المبسوط 4 : 246 .
3 نهاية المرام 1 : 314 .
4 الوسائل 21 : 125 ، الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل .
5 الوسائل 21 : 128 ، الباب 32 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل .