الفويسقة تضرم البيت على أهله . . . » « 1 » .
ثالثا - أحكام الصلاة في البيوت :
هناك أحكام تخصّ الصلاة في البيوت نشير إلى أهمّها ، وهي :
1 - أفضليّة أداء الفرائض في المساجد ، والنوافل في البيوت :
لا إشكال في أنّ إتيان الصلاة المكتوبة اليوميّة في المسجد أفضل من إتيانها في البيت ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ، ولعلّه من المتسالم عليه بين المسلمين « 2 » .
والمشهور أنّ إتيان النوافل في البيت أفضل « 3 » ؛ لأنّ فعلها في البيت أبلغ في الإخلاص وأبعد من وساوس الشيطان ، وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « صلّوا أيّها الناس في بيوتكم ، فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلّا الصلاة المكتوبة » « 4 » ، وروي عن الإمام علي عليه السّلام : أنّه « كان قد اتّخذ بيتا في داره ، ليس بالكبير ولا بالصغير ، وكان إذا أراد أن يصلّي من آخر الليل أخذ معه صبيّا لا يحتشم منه ، ثمّ يذهب إلى ذلك البيت فيصلّي » « 1 » .
وأخذ الصبيّ معه لعلّه كان دفعا لمحذور كراهة الوحدة ، وأمّا كونه لا يحتشم منه ، فلكي لا ينافي الإسرار بالصلاة النافلة وكتمانها .
هذا ، ولكن ذهب بعض الفقهاء « 2 » إلى كون النافلة كالفريضة .
وجعل بعض آخر « 3 » الأفضليّة نسبيّة تختلف باختلاف الظروف .
هذا كلّه بالنسبة إلى الرجال ، وأمّا النساء ، فقد نسب إلى المشهور القول بأفضليّة صلاتهن في البيت فريضة كانت أم نافلة « 4 » .
لكن قال صاحب الرياض : « ولم أقف على مفت بها من الأصحاب ، عدا قليل ، ولكن في الذخيرة نسبها إلى الأصحاب ، فقال : وأمّا النساء ، فذكر الأصحاب : أنّ المستحبّ لهن أن لا يحضرن المساجد لكون ذلك أقرب إلى الاستتار
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 324 ، الباب 16 من أبواب المساكن ، الحديث 4 .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 2 : 144 ، والجواهر 14 : 137 .
( 3 ) انظر الجواهر 14 : 145 .
( 4 ) سنن النسائي 3 : 198 ، كتاب قيام الليل وتطوع النهار ، باب الحثّ على الصلاة في البيوت .
1 الوسائل 5 : 295 ، كتاب الصلاة ، الباب 69 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 3 .
2 انظر مجمع الفائدة 2 : 145 - 147 ، والمدارك 4 : 407 ، ونقله عن جدّه الشهيد في بعض حواشيه ، والذخيرة : 248 ، والكفاية 1 : 84 .
3 انظر : الجواهر 14 : 148 ، واختار النراقي ترجيح البيت إلّا أنّه قد يترجّح المسجد لاعتبارات أخر . انظر مستند الشيعة 4 : 472 - 475 .
4 انظر : مجمع الفائدة 2 : 159 ، والذخيرة : 246 ، والكفاية 1 : 84 .