كان ؛ فالمستفاد من جميع ما ورد من الأخبار الكثيرة في كراهة الصلاة في البيت الذي فيه التماثيل إلّا إذا غيّرت ، أو كانت بعين واحدة ، أو ألقي عليها ثوب :
جواز اتّخاذها ، وعمومها يشمل المجسّمة وغيرها » « 1 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « تصوير » إن شاء الله تعالى .
ولإيضاح الفكرة نشير إلى جملة من الروايات الواردة في الموضوع هنا .
- روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله : أتاني جبرائيل وقال : يا محمد ! إنّ ربّك يقرئك السلام ، وينهى عن تزويق البيوت .
قال أبو بصير : فقلت : وما تزويق البيوت ؟
فقال : تصاوير التماثيل » « 2 » .
وعن أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجل :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
« 3 » ، فقال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنّها الشجر وشبهه » « 4 » .
وعن محمد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟
فقال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان » « 1 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل ؟
فقال : لا بأس به يكون في البيت ، قلت : التماثيل ؟
فقال : كلّ شيء يوطأ فلا بأس به » « 2 » ، وعن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « كانت لعليّ بن الحسين عليه السّلام وسائد وأنماط فيها تماثيل يجلس عليها » « 3 » .
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« قال له رجل : رحمك الله ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟ ! فقال : هذا للنساء ، أو بيوت النساء » « 4 » .
وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « ربّما قمت أصلّي وبين يديّ وسادة فيها تماثيل طائر ، فجعلت عليه ثوبا ، وقال : قد أهديت إليّ طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر فأمرت به فغيّر رأسه ، فجعل كهيئة الشجر ، وقال : إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ
هامش
( 1 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 197 .
( 2 ) الوسائل 5 : 303 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث الأوّل .
( 3 ) سبأ : 13 .
( 4 ) الوسائل 5 : 304 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 4 .
1 الوسائل 5 : 307 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 17 .
2 الوسائل 5 : 308 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 2 .
3 الوسائل 5 : 309 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 4 .
4 المصدر المتقدّم ، الحديث 6 .