أسهم « 1 » : سهم اللّه ، وسهم رسوله ، وسهم ذوي القربى ، وسهم المساكين ، وسهم اليتامى ، وسهم أبناء السبيل من بني هاشم .
أمّا الأسهم الثلاثة الأول ، فهي للإمام عليه السّلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله - سهم اللّه وسهم رسوله نيابة ، وسهم ذوي القربى أصالة - وبعده للإمام الذي من بعده من أهل البيت عليهم السّلام ، ويعبّر عنها ب « سهم الإمام عليه السّلام » ، وهو أعرف بمصرفه .
وأمّا الأسهم الثلاثة الأخيرة - وهي سهم المساكين واليتامى وأبناء السبيل - فهي لهؤلاء الطوائف الثلاث من بني هاشم .
ويجب إيصال الخمس بأجمعه إلى الإمام عليه السّلام ، أمّا الثلاثة الأول ، فلكونها لمنصب الإمامة ، وأمّا الثلاثة الأخيرة ، فلأنّه أعرف بمواضعها .
هذا في زمن حضور الإمام عليه السّلام ، وأمّا في عصر غيبته ، فللفقهاء كلام في أصل قبض سهم الإمام عليه السّلام وكيفيّة مصرفه .
وأمّا الأسهم الثلاثة الأخر ، فتصرف في مواضعها ، وإنّما الكلام في لزوم إذن الفقيه في ذلك وعدمه « 2 » .
وتمام الكلام في ذلك موكول إلى عنوان « خمس » إن شاء اللّه تعالى .
حادي عشر - استحقاقهم للأنفال :
الأنفال ما يختصّ به النبيّ صلّى اللّه عليه واله زيادة على الخمس ، وهو للإمام عليه السّلام من بعده .
وقد تكلّمنا عن ذلك بالتفصيل موضوعا وحكما في عنوان « أنفال » فلا نعيده .
ثاني عشر - حرمة الانتساب إليهم كذبا :
لا إشكال في أنّ للأنساب حرمة خاصّة في الشريعة ، وما شرّع النكاح والطلاق والعدد إلّا للاحتفاظ بالأنساب ، وقد ورد النهي الشديد عن الانتفاء عن النسب مهما كان ، فقد ورد أنّه كان في ذؤابة سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صحيفة مكتوبة فيها :
« لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين على من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه ، أو أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ، وكفر باللّه العظيم الانتفاء من نسب [ حسب ] وإن دقّ » « 1 » .
وتزداد الحرمة إذا كان الانتفاء من نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، أو الدخول فيه لشدّة حرمة نسبه صلّى اللّه عليه واله .
هذا ولم يتعرّض فقهاؤنا فيما أعلم لعقوبة خاصّة
هامش
( 1 ) وهناك قول بتقسيمه خمسة أسهم : للإمام عليه السّلام خمس الخمس ، وأربعة أخماس الخمس لبقيّة الأصناف :
ذوي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل .
انظر مدارك الأحكام 5 : 397 .
( 2 ) انظر ذلك كلّه في : الجواهر 16 : 84 - 90 ، والمستمسك 9 : 567 - 585 ، وغيرهما .
1 الوسائل 29 : 22 ، الباب 4 من أبواب القصاص ، الحديث 6 . وانظر أصول الكافي 2 : 350 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الانتفاء .