من مضاضة ما أوذي فينا صرف اللّه عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنّار » « 1 » .
- وروي بعدّة طرق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « قال الحسين عليه السّلام : أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلّا بكى » « 2 » .
- وروى ابن قولويه عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري ، قال : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا مسمع ، أنت من أهل العراق ، أما تأتي قبر الحسين بن عليّ عليه السّلام ؟ قلت : لا ، أنا رجل مشهور عند أهل البصرة ، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة ، وعدوّنا كثير من أهل القبائل من النصّاب وغيرهم ، ولست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثّلون بي .
قال : أفما تذكر ما صنع به ؟ قلت : نعم ، قال : فتجزع ؟
قلت : إي واللّه واستعبر لذلك حتّى يرى أهلي أثر ذلك عليّ فأمتنع من الطعام حتّى يستبين ذلك في وجهي ، قال : رحم اللّه دمعتك ، أما إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا . . . » « 3 » .
وعن ريّان بن شبيب « 4 » ، عن الرضا عليه السّلام - في حديث - أنّه قال له : « يا بن شبيب ، إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فإنّه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون . . . » « 1 » .
- وعن الإمام الرضا عليه السّلام أيضا - في حديث - قال : « . . . ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، يجعل اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرّت بنا في الجنان عينه . . . » « 2 » .
- وعنه عليه السّلام أيضا - في حديث - : « فعلى مثل الحسين فليبك الباكون - إلى أن قال : - كان أبي عليه السّلام إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتّى تمضي عشرة أيّام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السّلام » « 3 » .
- وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بطرق عديدة أنّه قال : « إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع ، ما خلا البكاء على الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فإنّه فيه مأجور » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القمّي 2 : 265 - 266 ، تفسير سورة الدخان ، وكامل الزيارات : 100 ، الباب 32 ، الحديث الأوّل ، وثواب الأعمال : 47 .
( 2 ) كامل الزيارات : 108 ، الباب 36 ، الحديث 6 ، وانظر سائر أحاديث الباب .
( 3 ) كامل الزيارات : 101 ، الباب 32 ، الحديث 6 .
( 4 ) قال النجاشي : « ريان بن شبيب خال المعتصم ثقة ،
سكن قم ، وروى عنه أهلها » . رجال النجاشي :
165 ، الترجمة 436 .
1 الوسائل 14 : 502 ، الباب 66 من أبواب المزار ، الحديث 5 .
2 المصدر المتقدّم : 504 ، الحديث 7 .
3 المصدر المتقدّم : الحديث 8 .
4 الوسائل 14 : 506 ، الباب 66 من أبواب المزار ، الحديث 13 ، وانظر الحديث 10 ، وانظر أيضا كامل -