- وروى أبو بصير عن أحدهما عليهما السّلام ، قال :
« لمّا ماتت رقيّة ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه ، قال : وفاطمة عليها السّلام على شفير القبر تتحدّر دموعها في القبر . . . » « 1 » .
- وروى البخاري عن أنس بن مالك ، قال :
« شهدنا بنتا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : ورسول اللّه جالس على القبر ، قال :
فرأيت عينيه تدمعان . . . » « 2 » .
وروى الصدوق عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « أنّ النبيّ حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة ، كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّا ، ويقول : كانا يحدّثاني ويؤنساني فذهبا جميعا » « 3 » .
- وروى ابن عبد البرّ وغيره في ترجمة جعفر : أنّه « لمّا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه واله نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزّاها في زوجها جعفر ، ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول : واعمّاه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : على مثل جعفر فلتبك البواكي » « 1 » .
- وروي : أنّه « لمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من وقعة أحد إلى المدينة ، سمع من كلّ دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ، ولم يسمع من دار حمزة عمّه ، فقال صلّى اللّه عليه واله : " لكن حمزة لا بواكي له " ، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتّى يبدؤوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه » « 2 » .
- وروى عبد اللّه بن عمر ، فقال : « اشتكى سعد بن عبادة شكوى له ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد اللّه بن مسعود ،
هامش
- تقبيل الميّت ، الحديث 3163 .
( 1 ) الوسائل 3 : 279 ، الباب 87 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 223 ، كتاب الجنائز ، باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : « يعذّب الميّت ببعض بكاء أهله عليه » .
( 3 ) الوسائل 3 : 280 ، الباب 87 من أبواب الدفن ، الحديث 6 ، وانظر من لا يحضره الفقيه 1 : 177 ، أحكام الأموات ، الحديث 527 ، وروى البخاري عن أنس ، قال : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم :
أخذ الراية زيد فأصيب ، ثمّ أخذها جعفر فأصيب ، ثمّ أخذها عبد اللّه بن رواحة فأصيب وانّ عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لتذرفان . . . » .
صحيح البخاري 1 : 217 ، كتاب الجنائز ، باب الرجل ينعى إلى أهل الميّت بنفسه ، والرواية تخبر عن كيفيّة إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو في المدينة عن استشهاد هؤلاء الثلاثة ( رضي اللّه عنهم ) .
1 الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 211 ، وانظر كتب التاريخ في غزوة مؤتة .
2 من لا يحضره الفقيه 1 : 183 ، أحكام الأموات ، الحديث 553 ، والسنن الكبرى 4 : 70 ، والاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 275 ، ترجمة حمزة وغيره من التراجم ، وكتب التاريخ والسيرة المتطرّقة لغزوة أحد .