9 - ومدّة خيار التأخير « 1 » فيما يفسد ليومه كالبقول ، إلى الليل « 2 » .
10 - ويحرم أكل البقول السامّة المضرّة والقاتلة « 3 » .
بقيع
[ المعنى : ]
لغة :
قال ابن الأثير : « البقيع من الأرض :
المكان المتّسع ، ولا يسمّى بقيعا إلّا وفيه شجر أو أصولها . وبقيع الغرقد : موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها ، كان به شجر الغرقد ، فذهب وبقي اسمه » « 4 » .
اصطلاحا :
يراد به نفس المقبرة المذكورة .
قال ابن إدريس - بمناسبة - : « أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي العقبي ، رأس النقباء ، أوّل مدفون بالبقيع ، مات في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأوصى ببناته إليه عليه السّلام » « 1 » .
ويظهر من كلامه أنّه لم يكن قبل ذلك مدفنا لأحد .
الأحكام :
ذكر الفقهاء والمحدّثون في كتاب المزار عند بيان فضل زيارة الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام :
أنّه تستحبّ زيارة الأئمّة المدفونين بالبقيع ، قال صاحب الجواهر : « وكذا تستحبّ زيارة الأئمّة عليهم السّلام بالبقيع إجماعا ، أو ضرورة من المذهب أو الدين ، مضافا إلى النصوص . . . وقيل للصادق عليه السّلام :
" ما لمن زار واحدا منكم ؟ فقال : كمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله " « 2 » » « 3 » .
والأئمّة المدفونون فيه هم :
هامش
( 1 ) خيار التأخير هو : أن يبيع شخص شيئا ، ولكن لم يحصل التقابض ولم يصرّحا بالتأخير ، فيكون البائع - خلال مدّة معيّنة مثل ثلاثة أيّام أو أكثر أو أقلّ - ملزما بالصبر فإذا مضت ولم يأت المشتري بالثمن فيكون البائع مخيّرا بين فسخ المعاملة وعدمه ، وهذه المدّة في البقول : الصبر إلى الليل على خلاف في تفسير النصّ المذكور في هذا المورد .
( 2 ) انظر : التحرير 2 : 290 ، والجواهر 23 : 59 ، المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 5 : 217 و 241 .
( 3 ) انظر الجواهر 36 : 370 .
( 4 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « بقع » ، وانظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، وغيرهما : المادة نفسها .
1 السرائر 1 : 472 ، وقال بمناسبة الكلام عن مدفن فاطمة عليها السّلام : « يعرف ببقيع الغرقد ، وهو شجر مثل العوسج ، وحبّه أشدّ حمرة من حبّه » .
السرائر 1 : 652 .
2 الوسائل 14 : 327 ، الباب 2 من أبواب المزار ، الحديث 15 .
3 الجواهر 20 : 87 .