الأحكام :
ذكره الفقهاء في بحث القمار ؛ ولذلك سوف يأتي حكمه عند الكلام عن القمار وأقسامه وآلاته وحكم كلّ منها .
بقول
[ المعنى : ]
لغة :
جمع بقل ، واحدته : بقلة ، وهو : ما نبت في بزره ، لا في أرومة ثابتة « 1 » ، أو هو : ما أنبتته الأرض من الخضر ، كالنعناع والكرّاث والكرفس ونحوها « 2 » .
اصطلاحا :
ليس للفقهاء فيه اصطلاح جديد .
الأحكام :
تترتّب على البقول أحكام نشير إليها إجمالا :
عدم وجوب الزكاة في البقول :
اتّفق فقهاء الإماميّة على عدم وجوب الزكاة في الخضر والبقول « 3 » ، قال الشيخ المفيد في المقنعة :
« ولا خلاف بين آل الرسول عليهم السّلام كافّة وبين شيعتهم من أهل الإمامة : أنّ الخضر كالقضب ، والبطّيخ ، والقثّاء ، والخيار ، والباذنجان ، والريحان ، وما أشبه ذلك ممّا لا بقاء له ، لا زكاة فيه ، ولو بلغت قيمته ألف دينار ، ومئة ألف دينار ، ولا زكاة على ثمنه بعد البيع حتّى يحول عليه الحول ، وهو على كمال حدّ ما يجب فيه الزكاة » « 1 » .
أي إذا بلغ ثمن ما باعه من البقول بالدراهم والدنانير وبلغ حدّ النصاب ومضى عليه الحول ، وهو على النصاب ففيه الزكاة ، وإلّا فلا .
وقد روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : « عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن الخضر ، قلت : وما الخضر ؟ قالا : كلّ شيء لا يكون
هامش
( 1 ) انظر القاموس المحيط : « بقل » .
( 2 ) انظر : مجمع البحرين : « بقل » ، وتفسير الكشّاف للزمخشري كما سيأتي .
( 3 ) قال الزمخشري ذيل قوله تعالى :فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِهاوَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها . . . .البقرة : 61 :
« البقل ما أنبتته الأرض من الخضر ، والمراد به : أطايب البقول التي يأكلها النّاس كالنعناع والكرفس والكرّاث وأشباهها . . . » . تفسير الكشّاف 1 : 284 .
وقال الطبرسي ذيل الآية نفسها : « فالبقل كلّ نبات ليس له ساق » . تفسير مجمع البيان 1 : 122 .
أقول : الظاهر من إطلاق كلمات الفقهاء : أنّ الخضراوات أعمّ من البقول ، ومنه قول العلّامة :
« لا زكاة في الخضراوات كالبطيخ والباذنجان والبقول ، ولا في الورق كورق السدر . . . » . المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 474 ، وتدلّ على ذلك الروايات التي ستذكر في المتن .
1 المقنعة : 245 ، وانظر : المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 474 ، والمدارك 5 : 48 ، والجواهر 15 : 70 .