فيكون حرب الإمام عليه السّلام كفرا أيضا .
- وقوله صلّى اللّه عليه واله : « اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » « 1 » .
- وبأنّ الباغي منكر لما علم من الدين ضرورة ، وهو وجوب مودّة الإمام المعصوم من أهل البيت عليهم السّلام وحرمة بغضه وقتاله « 2 » .
وممّن يرى هذا الرأي : السيّد المرتضى « 3 » ، والشيخ الطوسي « 4 » ، والعلّامة في المنتهى « 5 » ، والمقداد « 6 » ، والأردبيلي « 7 » ، وكاشف الغطاء « 8 » .
[ القول ] الثاني - التفصيل :
فصّل بعض الفقهاء ، فقال بكفر قسم من البغاة وفسق قسم آخر منهم ، قال العلّامة : « أهل البغي عندنا فسّاق ، وبعضهم كفّار » « 1 » ، ولم يفسّر ذلك .
ولعلّ هذا التفصيل يبتنى على اختلاف مراتب البغاة من حيث شدّة النصب والعداء للإمام عليه السّلام ، ومن حيث مقدار المعرفة بالنسبة إليه ، فكلّما كان الباغي أكثر معرفة بالإمام عليه السّلام وأكثر نصبا فهو أشدّ بعدا عن الإسلام ، وأقرب إلى الكفر .
[ القول ] الثالث - إجراء أحكام الإسلام عليهم ظاهرا :
قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « قاتل عليّ عليه السّلام ثلاث طوائف : قاتل أهل البصرة يوم الجمل . . . وقاتل أهل الشام ومعاوية ومن تابعه ، وقاتل أهل النهروان والخوارج . وهؤلاء كلّهم عندنا « 2 » محكوم بكفرهم لكن ظاهرهم الإسلام ، وهم عندهم « 3 » مسلمون لكن قاتلوا الإمام العادل . . . » « 4 » .
وقال صاحب الجواهر بعد كلام في ذلك :
« وحاصله : أنّ هذا الزمان المسمّى في النصوص بزمان الهدنة يجري عليهم فيه جميع أحكام المسلمين في الطهارة وأكل الذبائح والمناكحات وحرمة الأموال ونحو ذلك ، حتّى يظهر الحقّ فيجري عليهم حينئذ حكم الكفّار الحربيّين ،
هامش
- ( للمغازلي ) : 50 ، الحديث 73 ، والمناقب ( لابن شهرآشوب ) 3 : 217 ، والإفصاح ( للمفيد ) : 128 ، والأمالي ( للطوسي ) : 364 ، وغيرها .
( 1 ) انظر مصادر الحديث في عنوان « الإمامة الكبرى » عند ذكر النصوص الدالّة على خلافة الإمام عليّ عليه السّلام .
( 2 ) ذكر الاستدلال بالحديثين الشيخ الطوسي في الخلاف 5 : 335 - 336 ، وذكر الاستدلال الأخير الأردبيلي في مجمع الفائدة 7 : 524 .
( 3 ) انظر الانتصار : 231 .
( 4 ) انظر الخلاف 5 : 335 .
( 5 ) انظر المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 938 .
( 6 ) انظر كنز العرفان 1 : 386 ، وانظر مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ( للكاظمي ) 2 : 364 .
( 7 ) انظر مجمع الفائدة 7 : 524 .
( 8 ) كشف الغطاء : 406 ، وفيه : « حكمه حكم الكفّار » .
1 التذكرة 9 : 427 ، وانظر التحرير 2 : 236 .
2 في المصدر عندهم ، لكنّه سهو ، انظر التذكرة 9 : 392 .
3 أي عند فقهاء العامّة والسنّة .
4 المبسوط 7 : 364 .