أمّا المحرم فقد اضطربت آراء الفقهاء فيه :
فقد ذهب جماعة إلى عدم جواز قتله له في الحرم ، منهم : الشيخ الطوسي في النهاية « 1 » ، والتهذيب « 2 » ، والقاضي ابن البرّاج « 3 » ، وابن زهرة « 4 » ، وابن إدريس « 5 » ، وابن سعيد « 6 » .
واستدلّوا عليه بصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا أحرمت فاتّق قتل الدواب كلّها ، إلّا الأفعى والعقرب والفأرة » « 7 » .
وذهب جماعة إلى عدم جواز قتله من دون تقييده بكونه في الحرم ، من قبيل الشيخ الطوسي في موضع من المبسوط « 8 » ، والعلّامة في بعض كتبه « 9 » ، وصاحب المدارك « 1 » ، والسيّد الخوئي « 11 » ، وتدلّ على قولهم الرواية المتقدّمة .
وذهب آخرون إلى جواز قتله مطلقا ، مثل : الشيخ الطوسي في موضع آخر من المبسوط « 1 » ، والمحقّق الحلّي « 2 » ، والعلّامة الحلّي في بعض كتبه « 3 » ، والشهيد الثاني « 4 » ، وغيرهم ؛ للأصل ، ولرواية زرارة المتقدّمة حيث لم يتقيّد فيها كون القتل في الحرم .
وقيّد بعض آخر جواز القتل بما إذا كان مؤذيا كغيره من المؤذيات ، منهم صاحب الجواهر « 5 » ، وربّما يظهر من صاحب الحدائق أيضا « 6 » .
وهل تجب في قتله الكفّارة أم لا ؟
ظاهر المشهور عدم وجوبه « 7 » ، وقيل :
يجب كفّ من طعام « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر النهاية : 229 .
( 2 ) انظر التهذيب 5 : 366 ، باب الكفّارة من خطأ المحرم ، ذيل الحديث 188 .
( 3 ) انظر المهذّب 1 : 221 .
( 4 ) انظر الغنية : 161 .
( 5 ) انظر السرائر 1 : 567 .
( 6 ) انظر الجامع للشرائع : 193 .
( 7 ) الوسائل 12 : 545 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 8 ) انظر المبسوط 1 : 320 .
( 9 ) انظر : المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 800 ، والتحرير 2 : 34 ، والتذكرة 7 : 362 .
1 انظر المدارك 8 : 318 .
( 11 ) انظر المعتمد 4 : 181 .
1 انظر المبسوط 1 : 339 ، وربّما يظهر منه تقييده بكونه مؤذيا .
2 انظر الشرائع 1 : 284 .
3 انظر الإرشاد 1 : 320 .
4 انظر : المسالك 2 : 411 ، والروضة البهيّة 2 : 246 .
5 انظر الجواهر 18 : 368 ، وربّما يظهر من المبسوط ، كما تقدّم في الهامش 1 .
6 انظر الحدائق 15 : 159 - 160 .
7 انظر المصادر المتقدّمة ، بل صرّح بذلك المحقّق الحلّي ، والشهيد الثاني ، وسبطه ، انظر الشرائع 1 : 284 ، والمسالك 2 : 411 و 435 ، وصرّح فيه بأنّه لا كفّارة فيه على المشهور ، والمدارك 8 : 318 .
8 انظر المعتمد 4 : 181 - 182 .