يترتّب على جميعها .
وسوف نذكر أهمّ ما يترتّب من الأحكام على العناوين : « بادية » و « أهل البادية » و « البدو » ، سواء كان مترتّبا على عنوان « أعرابي » أم لا ، وبالنحو الآتي :
إمامة أهل البادية :
اختلف الفقهاء في إمامة أهل البادية لورود النهي عن إمامة الأعرابي ، وقد تقدّم تفصيل ذلك والأقوال في المسألة تحت عنوان « أعرابي » .
حكم صلاة الجمعة والعيد لأهل البادية :
المعروف عند الفقهاء « 1 » : وجوب صلاة الجمعة على أهل البادية مثل أهل القرى ، بشرط أن يكونوا مستوطنين في بيوتهم وإن كانت من خيام أو من شعر ؛ لأنّ الاستيطان في المصر ليس شرطا في وجوب الجمعة . نعم نقل عن الشيخ التردّد فيه ، إلّا أنّ ذيل عبارته يوافق المشهور « 2 » .
وصلاة العيد مثل صلاة الجمعة .
راجع : استيطان ، أعرابي .
عدم وجوب التقصير على أهل البادية :
ذكر الفقهاء من جملة شرائط تقصير الصلاة في السفر : أن لا يكون المسافر ممّن بيته معه كالأعراب وأهل البادية ، ولذلك فإنّ هؤلاء لا يقصّرون ، بل يتمّون إلّا إذا سافروا بهدف آخر كالزيارة ، فإنّهم يقصّرون « 1 » ، لكن قيّد بعض الفقهاء ذلك بما إذا لم تكن بيوتهم معهم في هذا السفر وإلّا فيتمّون أيضا « 2 » .
تفريق الزكاة على أهل البادية إذا كان المزكّي منهم :
للفقهاء كلام في جواز نقل الزكاة من بلد إلى آخر مع وجود المستحقّ ، فقيل بالجواز ، وقيل بعدمه ، وقيل بالجواز مع الضمان لو تلف .
وقالوا : أهل البادية مثل أهل الأمصار في هذه المسألة ، فمن قال بعدم جواز النقل قال بذلك في الأمصار والبوادي معا .
قال العلّامة : « صاحب المال إن كان من أهل الأمصار وأراد تفرقة الزكاة بنفسه ، ينبغي أن يفرّقها في بلد المال . . .
وإن كان من أهل البادية ، فهم بمنزلة أهل المصر ، ليس لهم نقل الصدقة من مكان إلى غيره ؛ للعموم ، ولقول الصادق عليه السّلام : " كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 3 : 144 ، والجواهر 11 : 279 .
( 2 ) انظر المبسوط 1 : 144 .
1 انظر : الجواهر 14 : 268 - 270 ، والمستمسك 8 : 67 - 68 ، ومستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 8 : 153 - 154 ، وغيرها .
2 انظر مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 154 .