إليها ، فقد قال علماؤنا : يردّ إليه ما دفعه لها ؛ لأنّ الإسلام قد حال بينه وبينها .
هذا كلّه إذا طلب الكافر زوجته من الإمام أو نائبه ، فيعطيه من سهم المصالح على ما نقله عن الشيخ .
ثمّ ذكر فروعا عديدة يبتني كثير منها على بدل الحيلولة « 1 » .
وذكر الفقهاء فروعا أخر استندوا فيها إلى بدل الحيلولة « 2 » لا مجال لذكرها فعلا .
مظانّ البحث :
اكتفى أكثر الفقهاء وخاصّة المتقدّمين منهم بذكر تطبيقات بدل الحيلولة من دون تعرّض لأبحاثها إلّا القليل منها في كلمات بعضهم ، ويعلم مواطن تعرّضهم لها من التطبيقات التي ذكرناها .
نعم ، تعرّض الشيخ الأنصاري لجملة من أبحاثه في خاتمة بحثه عن المقبوض بالعقد الفاسد وضمانه بالمثل أو القيمة ، وتبعه من تأخّر عنه ، وزاد بعضهم على ما ذكره الشيخ أبحاثا أخر .
بدنة
[ المعنى : ]
لغة :
ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ، سمّيت بذلك ؛ لأنّهم كانوا يسمّنونها . والجمع بدن ، كذا جاء في الصحاح « 1 » .
ويقال : بدن الرجل يبدن بدنا ، إذا ضخم « 2 » .
وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي بالإبل أشبه . وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها » « 3 » .
وقال الفيّومي : « . . . وقال بعض الأئمّة :
هي الإبل خاصّة ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
« 4 » ، سمّيت بذلك لعظم بدنها ، وإنّما ألحقت البقرة بالإبل بالسنّة ، وهو قوله عليه الصلاة والسّلام : " تجزئ البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة " ففرّق الحديث بينهما بالعطف ؛ إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها ؛ لأنّ المعطوف
هامش
( 1 ) انظر المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 977 .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 218 - 219 ، وهدى الطالب 3 : 614 .
1 الصحاح : « بدن » .
2 انظر المصدر المتقدّم .
3 النهاية ( لابن الأثير ) : « بدن » .
4 الحجّ : 36 . ووجه الاستدلال هو : أنّ الوجوب بمعنى الوقوع ، وهو يناسب الإبل فقط ؛ لأنّها تنحر قائمة ، وأمّا البقرة فتذبح . . .