واستدلّ بالرواية بعضهم « 1 » على عدم مفطريّة الدخان والدخنة ، ومع ذلك فلهم فيها كلام .
ثالثا - من واجبات الإحرام - كما ذكر الفقهاء - ترك الطيب واجتنابه بجميع صوره ، سواء بالأكل ، أو الصبغ ، أو البخور ، أو الإطلاء .
وكفّارته شاة كما قالوا « 2 » .
رابعا - ذكر الفقهاء : أنّه يكره تطييب الميّت بالمسك والعنبر والعود ، ونسب ذلك إلى المشهور ، وقيل : لا يجوز « 3 » .
وذكروا أيضا : أنّه يكره اتباع الجنازة بمجمرة « 4 » .
واستضعف السيّد الخوئي روايات المسألة الأولى ، ولم يتطرّق إلى الثانية ، بل اكتفى بنقل كلام السيّد اليزدي بالقول بالكراهة « 5 » .
وهل الكراهة من حيث اشتمال المجمرة على النّار ، أو من حيث بخورها ؟ ! فيه نظر .
بدعة
[ المعنى : ]
لغة :
اسم من الابتداع « 1 » ، وهو : إحداث شيء أو اختراعه لا على مثال سابق « 2 » .
والإبداع والابتداع بمعنى واحد ، وهو الإتيان بالبدعة « 3 » ، ومنه قوله تعالى :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
« 4 » ، أي أحدثوها واخترعوها ، ومنه أيضا قول الإمام عليّ عليه السّلام : « ابتدع الخلق على غير مثال امتثله ، ولا مقدار احتذى عليه » « 5 » .
والبدع : إحداث شيء لم يكن له من قبل خلق ولا ذكر ولا معرفة « 6 » .
والبدع : الشيء الذي يكون أوّلا في كلّ أمر ، كما قال تعالى :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
« 7 » ، أي لست بأوّل مرسل « 8 » .
والبديع : هو المبدع ، لكن فيه نوع من المبالغة .
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى :
بَدِيعُ
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 16 : 236 ، ومستند الشيعة 10 : 230 ، ومستند العروة ( كتاب الصوم ) 1 : 151 - 152 .
( 2 ) انظر : الشرائع 1 : 249 ، و 295 ، والقواعد 1 : 423 و 470 ، وغيرهما .
( 3 ) انظر : المستمسك 4 : 196 ، والجواهر 4 : 188 - 190 .
( 4 ) انظر : الجواهر 4 : 188 - 190 ، والمستمسك 4 : 199 .
والمجمرة : التي يوضع فيها الجمرة - النّار المتّقدة - مع ما يدخّن به . انظر القاموس المحيط : « جمر » .
( 5 ) انظر التنقيح ( الطهارة ) 8 : 441 و 446 .
1 انظر : ترتيب كتاب العين ، والمصباح المنير : « بدع » .
2 انظر الصحاح : « بدع » .
3 انظر لسان العرب : « بدع » .
4 الحديد : 27 .
5 نهج البلاغة : 126 ، الخطبة 91 .
6 انظر ترتيب كتاب العين : « بدع » .
7 الأحقاف : 9 .
8 انظر ترتيب كتاب العين : « بدع » .