« عليكم بهذا العود الهندي » « 1 » .
2 - وروى أيضا : أنّه كان يقول عند بخوره : « الحمد اللّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، اللهمّ طيّب عرفنا ، وزكّ روائحنا ، وأحسن منقلبنا ، واجعل التقوى زادنا ، والجنّة معادنا ، ولا تفرّق بيننا وبين عافيتك إيّانا ، وكرامتك لنا ، إنّك على كلّ شيء قدير » « 2 » .
وفي رواية : أنّه يقول الإنسان عند بخوره :
« الحمد للّه ربّ العالمين ، اللّهم أمتعني بما رزقتني ، ولا تسلبني ما خوّلتني ، واجعل ذلك رحمة ، ولا تجعله وبالا عليّ . اللهمّ طيّب ذكري بين خلقك كما طيّبت نشوي ونشواري [ نشوري ] بفضل نعمتك عندي » « 3 » .
3 - وروى عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : « ينبغي للمرء المسلم - وفي رواية أخرى : للرجل - أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر » « 4 » .
4 - وعن مرازم ، قال : « دخلت مع أبي الحسن عليه السّلام إلى الحمّام ، فلمّا خرج إلى المسلخ دعا بمجمرة ، فتجمّر به ، ثمّ قال : جمّروا مرازم ، قال :
قلت : من أراد أن يأخذ نصيبه يأخذ ؟ قال : نعم » « 5 » .
5 - وعن الحسن بن الجهم ، قال : « خرج إليّ أبو الحسن عليه السّلام فوجدت منه رائحة التجمير » « 1 » .
6 - ومن ظريف ما ينقل : « أنّ أبا حنيفة قال يوما لموسى بن جعفر عليه السّلام : أخبرني أيّ شيء كان أحبّ إلى أبيك : العود أم الطنبور ؟ قال : لا ، بل العود ، فسئل عن ذلك ، فقال : يحبّ عود البخور ويبغض الطنبور » « 2 » .
ثانيا - تعرّض بعض الفقهاء لمفطّرية البخار والدخان الكثيفين « 3 » ، والبخور يشتمل على الدخان ، فهو من هذه الجهة داخل في عنوان الدخان ؛ ولذا قد تطلق عليه الدخنة أيضا ، كما في رواية عمرو بن سعيد ، عن الرضا عليه السّلام ، قال : « سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك ، فتدخل الدخنة في حلقه ؟ فقال : جائز ، لا بأس به . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 43 .
( 2 و 3 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 36 .
( 4 ) الوسائل 2 : 154 ، الباب 100 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 155 ، الحديث 2 .
1 الوسائل 2 : 154 ، الباب 100 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 3 ، والتجمير هو التدخين ، من جمر النّار .
2 الاختصاص ( للمفيد ) : 90 .
أقول : هذه ليست الوحيدة من مواجهات أبي حنيفة للإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، فقد سأل أمثالها منه عليه السّلام وهو في حداثة سنّه فأفحمه في الجواب ، وقد نقلنا بعضها في موسوعتنا 5 : 573 - 574 عند ترجمة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام .
3 انظر عنوان « بخار » فهما من حيث المفطّرية وعدمها من واد واحد .
4 الوسائل 10 : 70 ، الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .