وتبعه جماعة « 1 » .
واختار الثاني الشيخ في الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » ، وتبعه جماعة آخرون « 4 » ، بل قيل :
إنّه المشهور « 5 » .
الأحكام :
ذكرت أحكام كثيرة للباكرة ذكرنا جملة منها فيما سبق ، وسوف يأتي قسم آخر منها في مواضعه المناسبة إن شاء اللّه تعالى ، لكنّا نشير إلى أكثرها هنا إجمالا :
أوّلا - ما يرتبط بنكاح الباكرة :
للباكرة أحكام عديدة من حيث مقدّمات العقد ، والعقد نفسه ، وما يترتّب عليه ، نشير إليها إجمالا ، وهي :
1 - استحباب اختيارها في النكاح :
يستحبّ اختيار الباكرة عند النكاح الدائم ؛ لما ورد عنه صلّى اللّه عليه واله : « تزوّجوا الأبكار ، فإنّهنّ أطيب شيء أفواها » ، وفي حديث آخر : « وأنشفه أرحاما ، وأدرّ شيء أخلافا ، وأفتح شيء أرحاما . . . » « 1 » .
وروي أنّه صلّى اللّه عليه واله قال لجابر - وقد أخبره بأنّه تزوّج ثيّبا - : « فهلّا بكرا [ جارية ] تلاعبها وتلاعبك » « 2 » .
ومن امتيازات البكر كونها أحرى بالمؤالفة والمشي على عادة الرجل « 3 » .
2 - استئمارها في النكاح :
الباكرة إمّا صغيرة غير بالغة ، أو بالغة غير رشيدة ، أو بالغة رشيدة .
فإذا كانت صغيرة ، لا يجوز لغير الأب والجدّ أن يزوّجها ، بل الثيّب كذلك أيضا ، وهما يزوّجانها مع الشروط المقرّرة من وجود المصلحة أو عدم المفسدة ، وكونه كفوا ، ونحو ذلك « 4 » .
ولا تستأمر الباكرة وغيرها في هذا الفرض ؛ لصغرها .
وأمّا إذا كانت بالغة لكنّها غير رشيدة ،
هامش
( 1 ) انظر : المهذّب 2 : 519 ، والغنية : 424 ، والمختلف 9 : 134 - 135 ، والتحرير 5 : 318 ، وإيضاح الفوائد 4 : 479 .
( 2 ) انظر الخلاف 5 : 368 ، المسألة 3 .
( 3 ) انظر المبسوط 8 : 2 .
( 4 ) منهم : ابن إدريس في السرائر 3 : 439 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 155 .
( 5 ) انظر : المسالك 14 : 369 - وفيه : نسبته إلى أكثر المتأخّرين ، أي في زمانه - والجواهر 41 : 324 .
1 الكافي 5 : 334 ، كتاب النكاح ، باب فضل الأبكار .
2 سنن أبي داود 2 : 179 ، كتاب النكاح ، باب في تزويج الأبكار ، الحديث 2048 ، وصحيح مسلم 2 : 1087 ، كتاب الرضاع ، باب استحباب نكاح ذات الدين ، الحديث 54 .
3 انظر : المسالك 7 : 16 ، والجواهر 29 : 37 .
4 انظر : المسالك 7 : 118 ، ونهاية المرام 1 : 63 ، والجواهر 29 : 172 .