المسلمين ، كالمفتوحة عنوة ؛ لاشتراط ملكيّة المحيا بعدم كونه متعلّقا لحقّ مسلم « 1 » .
وهذه الفروعات لم تكن محرّرة في الكتب الفقهيّة ، كما قال صاحب الجواهر بعد التعرّض لها :
« ولكن لم أجد شيئا من ذلك محرّرا في كلامهم هنا ، وقد تقدّم جملة منه في كتاب الغصب وغيره . . . » « 2 » .
6 - ماء البئر المحفورة لا بقصد التملّك ولا غيره :
قال العلّامة : « لو حفر البئر ولم يقصد التملّك ولا غيره ، فالأقوى اختصاصه به ؛ لأن قصد بالحفر أخذ الماء فيكون أحقّ ، وهنا ليس له منع المحتاج عن الفاضل عنه ، لا في شرب الماشية ولا الزرع ، ويكون التوصّل إلى الماء مفيدا للاختصاص وإن لم يقصده ، كما أنّ الإحياء قد يفيد الملك وإن لم يقصد » « 3 » .
7 - مياه الآبار المباحة بالأصل :
مياه الآبار المباحة أصالة كالتي لم تكن مملوكة لأحد أصلا يكون النّاس فيها شرعا سواء ، فمن سبق إليها كان أحقّ بها كمياه البحار والأنهار الكبيرة ، وإذا حازها - أي المياه - شخص قاصدا تملّكها صارت ملكا له ، بلا خلاف ولا إشكال ، كما قيل « 4 » .
8 - مياه الآبار المطمومة بعد تجديد حفرها :
قال صاحب الجواهر : « والبئر العادية « 1 » إذا طمّت وذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها ، كما صرّح به في القواعد ، وهو كذلك مع فرض كونها من الموات الذي يملك بالإحياء ، أمّا إذا كانت لمسلم فينبغي أن يكون فيها البحث السابق في الأرض الميّتة بعد إحياء المسلم لها » « 2 » .
راجع : إحياء .
تنبيه ( 1 ) :
إذا حاز الإنسان ماء البئر في إناء أو حوض أو بركة ملكه ، سواء حازه من البئر المحفورة في ملكه الشخصي أو في الأرض المباحة ، وشأنه شأن سائر المياه المباحة القابلة للحيازة ، مثل مياه الأمطار والأنهار الكبار والبحار ؛ لأنّ الحيازة سبب للملكيّة ، ويترتّب عليها : جواز التصرّف فيه بكلّ ما يجوز تصرّفه في الأملاك كالبيع ، والهبة ، ونحوهما ، بل له منع غيره عنه ، ولا يجب عليه بذل الزائد على حاجته « 3 » .
تنبيه ( 2 ) :
كلّ مورد قلنا : إنّ حافر البئر يملك ماءها ،
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 38 : 125 .
( 2 ) الجواهر 38 : 125 .
( 3 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 409 .
( 4 ) انظر الجواهر 38 : 124 .
1 العادي : الشيء القديم . القاموس المحيط : « عود » ، والبئر العادية : القديمة نسبة إلى عاد .
2 الجواهر 38 : 124 - 125 .
3 انظر : المبسوط 3 : 281 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 409 ، والجواهر 38 : 124 .