وعلّق عليه صاحب الجواهر بقوله : « وكأنّه مال إليه وتبعه عليه [ الكاشاني ] في المفاتيح إلّا أنّا لم نجد ذلك لأحد منّا » « 1 » .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة : أقسام المياه وأحكامها .
2 - كتاب إحياء الموات : أحكام إحياء الآبار .
بائد
[ المعنى : ]
لغة :
من باد الشيء ، إذا هلك وانقطع ، وسمّوا الصحراء بيداء ؛ لأنّها تبيد سالكها « 2 » .
اصطلاحا :
أريد به هذا المعنى أيضا ، فورد في جملة الأنفال : الأرض التي باد أهلها ، أي هلكوا وانقطعوا ، ففي مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح : « . . . وللإمام صفو المال . . . وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال : كلّ أرض خربة باد أهلها . . . » « 1 » .
وورد هذا التعبير في روايات أخر أيضا « 2 » .
والأرض التي باد أهلها قد تصير خربة أيضا كما في الرواية ، وقد تبقى محياة .
والقسم الأوّل يطلق عليه الأرض الميّتة أيضا .
الأحكام :
تقدّم حكم الأرض التي باد أهلها في عنوان « أنفال » ، وقلنا : إذا كانت الأرض التي باد أهلها خربة فهي من الأنفال ، أمّا إذا كانت محياة ولم تندرس ، فهي من المال الذي لا وارث له سوى الإمام ، إذا لم يكن وارث للذين بادوا ، وإلّا دخلت في ملك الوارث إذا كان معروفا ، وإن لم يكن معروفا فيصير المال مجهول المالك .
والأموال الثلاثة : الأنفال ، ومال من لا وارث له ، ومجهول المالك ، وإن كانت كلّها للإمام عليه السّلام ، لكنّ هناك آثارا تترتّب على كلّ منها ، كما تقدّم في عنوان « أنفال » .
.
هامش
- أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « حريم البئر مدّ رشائها » . سنن ابن ماجة 2 : 831 ، الحديث 2487 .
( 1 ) الجواهر 38 : 43 ، وانظر المفاتيح 3 : 30 .
( 2 ) انظر الصحااح : ولسان العرب ، والقاموس المحيط :
« بيد » أو « باد » .
1 الوسائل 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .
2 انظر المصدر المتقدّم : الحديث 26 و 28 .