الأيّام المباركة والمنحوسة
المبارك من البركة بمعنى النماء والزيادة والسعادة « 1 » . وقيل : بمعنى الخير « 2 » .
والنّحس ضدّ السّعد « 3 » . وقيل : أصله أن يحمرّ الأفق فيصير كالنحاس ، أي لهب بلا دخان ، فصار ذلك مثلا للشؤم « 4 » .
فالمبارك والمنحوس متضادّان إذن .
والأيّام المباركة هي الأيّام المقترنة بالسعادة والخير .
والأيّام المنحوسة هي المقترنة بالنحس ، وما يتشاءم به النّاس .
وقد ورد ذكر الأيّام المباركة والمنحوسة في الكتاب والسنّة :
أمّا الكتاب ففي قوله تعالى :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
« 5 » ، و
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 1 » .
وفي قوله تعالى :
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 2 » ، والمراد بها ليلة القدر التي وصفها اللّه تعالى بقوله :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 3 » .
وأمّا السنّة فكثير ، كما سيأتي .
كلام في سعادة الأيّام ونحوستها :
إنّ وصف الأيّام بكونها مباركة أو منحوسة ، إمّا لاقترانها بحوادث مهمّة تجعل ذلك اليوم مباركا أو منحوسا ، أو لأسباب وعوامل أخر .
أمّا القسم الأوّل من الأيّام ، فمن قبيل يوم مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وعيدي الفطر والأضحى ، وعيد الغدير ، والجمعة ، وعرفة ، وأيّام مواليد النبيّ صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام ، والنصف من شعبان ، ونحوها من الأيّام المباركة ، ولو بمناسبة أنّ لياليها مباركة ، مثل يوم ليلة القدر التي هي مباركة أيضا ، كما تقدّم في قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ .
هذه أمثلة للأيّام المباركة ، وأمّا الأيّام المنحوسة ، فمن قبيل :
- يوم عاشوراء ، فإنّه وصف في الروايات
هامش
( 1 ) انظر القاموس المحيط : « برك » .
( 2 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « برك » .
( 3 ) انظر المصدرين المتقدّمين : « نحس » .
( 4 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « نحس » .
( 5 ) فصّلت : 16 .
1 القمر : 19 .
2 الدخان 2 - 3 .
3 القدر : 3 .