كانوا إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا ، فقال الرجل منهم : كان أبي يفعل كذا وكذا ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ . . .
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
« 1 » ، قال : والتكبير : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، اللّه أكبر وللّه الحمد ، اللّه أكبر على ما هدانا ، اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام » « 2 » .
ووردت صيغ متقاربة أخرى « 3 » .
ووقته عند أكثر الأصحاب كما قيل : عقيب خمس عشرة صلاة أوّلها ظهر يوم النحر لمن كان بمنى ، وعقيب عشر ، أوّلها ذلك أيضا لمن كان بغيرها « 4 » .
6 - الصوم في أيّام التشريق :
المعروف بين فقهائنا تحريم الصوم أيّام التشريق لمن كان بمنى ، أمّا في غيره فلا « 5 » ؛ لما رواه معاوية بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق ؟ فقال : أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا » « 6 » .
وعن حمّاد بن عيسى ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال أبي : قال عليّ :
بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق أيّام منى ، فقال : تنادي في النّاس :
ألا لا تصوموا ، فإنّها أيّام أكل وشرب » « 1 » .
راجع : صوم .
مظانّ البحث :
تطرّق الفقهاء إلى الأبحاث المتقدّمة في كتاب الحجّ بمناسبة ذكر أحكام منى ، وكتاب الصوم بمناسبة ذكر أقسام الصوم من حيث الحكم ، ومنه الصوم المحظور .
أيّام منى
وهي الأيّام التي يكون الحاجّ فيها بمنى ، وهي : يوم النحر ، وأيّام التشريق ، أي : العاشر والحادي عشر والثاني عشر ، والثالث عشر لمن بقي ليلته فيها .
وفي الحديث : « أمّا أيّام منى فإنّها أيّام أكل وشرب ، لا صيام فيها » « 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 198 - 200 .
( 2 ) الوسائل 7 : 459 ، الباب 21 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 3 .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم .
( 4 ) انظر المختلف 4 : 315 .
( 5 ) انظر : المدارك 6 : 279 ، والجواهر 17 : 122 .
( 6 ) الوسائل 10 : 516 ، الباب 2 من أبواب الصوم المحرّم
والمكروه ، الحديث الأوّل .
1 الوسائل 10 : 518 ، الباب 2 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الحديث 10 .
2 الوسائل 14 : 192 ، الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .